مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ١٩) لو اغتر العدوّ بأمان الصبی و المجنون و المکره
(مسألة ١٧): لا یشترط فی الأمان أن یکون مسبوقا بالسؤال فیصح و لو کان ابتداء و بلا سؤال {٣}.
[ (مسألة ١٨): یشترط فیمن یأمن أن یکون مسلما بالغا عاقلا مختارا](مسألة ١٨): یشترط فیمن یأمن أن یکون مسلما بالغا عاقلا مختارا {٤}، و لا فرق بین الحرّ، و العبد، و الذکر، و الأنثی {٥}.
[ (مسألة ١٩): لو اغتر العدوّ بأمان الصبی و المجنون و المکره](مسألة ١٩): لو اغتر العدوّ بأمان الصبی و المجنون و المکره کان ذلک کله
من شبهة الأمان فیرد إلی مأمنه آمنا، و کذا کل حربیّ دخل فی دار الإسلام
بالشبهة {٦}.
_____________________________
المقام فما نسب الی أبی الصلاح من عدم الجواز واضح الفساد.
{٣} لإطلاق الأدلة الشامل لکل منهما، و ما وقع فی بعض الأخبار من سؤال الأمان لا یصلح للتقیید، لکونه من الغالب.
{٤}
لأصالة عدم ترتب الأثر إلا فیما هو المنساق عرفا من الأدلة، مضافا إلی
ظهور الإجماع علی اعتبار ذلک کله و عدم الاعتبار بکلام المجنون بل و الصبیّ
و المکره فی مثل هذه الأمور لدی العقلاء أیضا.
{٥} لظهور الاتفاق علی ذلک کله، و لقوله صلّی اللّه علیه و آله: «یسعی بذمتهم أدناهم» [١]، الشامل للجمیع إلا ما خرج بالدلیل.
{٦}
لشمول ما تقدم من خبر محمد بن الحکیم [٢]، لجمیع ذلک کله و هذا من أوسع
أبواب رحمته تعالی حیث وسع فی سبب الأمان، و جعل شبهة الأمان أمانا، و جعل
الحدود تدرأ بالشبهات، و نرجو أن یکون فی الآخرة أوسع رحمة من ذلک، لاحتیاج
الکل إلی رحمته فیها أکثر من احتیاجهم إلیها فی الدنیا الفانیة
[١] الوسائل باب: ٣١ من أبواب القصاص فی النفس.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب جهاد العدوّ حدیث: ٤.