مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٣ - (مسألة ١٤) یصح أن یبیع أحد الغانمین غانما آخر حصته قبل القسمة
(مسألة ١٢): لا یجوز لأحد من الغانمین التصرف فی شیء من الغنیمة إلا بعد القسمة أو الاستیذان من ولیّ أمر الجهاد {٣}.
[ (مسألة ١٣): الأعیان المحرمة الموجودة فی الأموال](مسألة ١٣): الأعیان المحرمة الموجودة فی الأموال إن کانت لها منافع محللة تدخل فی الغنیمة تبعا للمنافع {٤}.
[ (مسألة ١٤): یصح أن یبیع أحد الغانمین غانما آخر حصته قبل القسمة](مسألة ١٤): یصح أن یبیع أحد الغانمین غانما آخر حصته قبل القسمة فتصیر الحصة للمشتری حینئذ مضافا الی حصته الخاصة به {٥}.
_____________________________
{٣}
لأنّها من الأموال المشترکة بین الجمیع و لا یجوز لأحد من الشرکاء التصرف
فی المال المشترک إلا مع الإذن أو بعد القسمة و الاختصاص و فی النبوی: «من
کان یؤمن باللّه و الیوم الآخر فلا یلبس ثوبا من فیء المسلمین حتی إذا
أخلقه رده فیه» [١]: نعم، لا بأس بما لا بد منه مع الضرورة بعد مراجعة ولیّ
الأمر.
{٤} لوجود المقتضی حینئذ و فقد المانع.
{٥} لعمومات أدلة البیع، و إطلاقاتها الشاملة له.
و
دعوی: أنّه من البیع المجهول فیبطل من هذه الجهة (باطلة) لأنّه من حیث ذات
المبیع یکون من بیع الکلیّ فی المعیّن و من حیث المقدار یمکن معرفته مع
معلومیة عدد الغانمین، مع أنّ له معرضیة عرفیة للتعیین، فلا محذور فی البین
من هذه الجهة أیضا.
ثمَّ إنّه مع صحة البیع لا فرق بین کون المشتری
مسلما أو کافرا، لشمول العمومات له أیضا ما لم یکن محذور آخر فی البین کما
لا فرق بین البیع و سائر النواقل الاختیاریة، بل الظاهر أنّه لو مات الغانم
قبل القسمة تنقل حصته إلی
[١] سنن أبی داود باب: ٤٤ من أبواب النکاح: حدیث: ٢٥١٩.