مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤١ - (مسألة ١٢) تتحقق التقیة فی الحکم، و الفتوی مع خوف الضرر
اقتضت الضرورة ذلک {١٧}، هذا بحسب الظاهر و اللسان و أما قلبا فلا یجوز ذلک {١٨}. [ (مسألة ١٢): تتحقق التقیة فی الحکم، و الفتوی مع خوف الضرر]
(مسألة ١٢): تتحقق التقیة فی الحکم، و الفتوی مع خوف الضرر فی
_____________________________
غیر ذلک من الأخبار.
{١٧} للأدلة الأربعة:
أما الکتاب فقوله تعالی إِلّٰا مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمٰانِ [١].
و أما السنة ففیها نصوص مستفیضة:
منها:
قول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی خبر ابن سالم: «إنّ مثل أبی طالب مثل
أصحاب الکهف أسرّوا الإیمان و أظهروا الشرک فآتاهم اللّه أجرهم مرّتین»
[٢].
و قال علیّ علیه السّلام: «انّه سیظهر علیکم بعدی رجل- إلی أن قال-
سیأمرکم بسبّی و البراءة منّی فأما السبب فسبونی فإنّه لی زکاة و لکم
نجاة، و أما البراءة فلا تتبرأوا منی فإنّی ولدت علی الفطرة و سبقت إلی
الإیمان و الهجرة» [٣].
و خبر ابن عطا قال: «قلت لأبی جعفر علیه
السّلام: رجلان من أهل الکوفة أخذا فقیل لهما: ابرأا عن أمیر المؤمنین علیه
السّلام فبرئ واحد منهما، و أبی الآخر فخلّی سبیل الذی برئ و قتل الآخر
فقال علیه السّلام: أما الذی برئ فرجل فقیه فی دینه، و أما الذی لم یبرأ
فرجل تعجل إلی الجنة» [٤]، و کذا قصة ابن یاسر المشهورة [٥].
و أما الإجماع، فإجماع، الفقهاء قولا و عملا.
و أما العقل فلما تقدم أنّه من موارد الأهمّ و المهمّ.
{١٨} لأنّه لا موضوع للتقیة فی الأمور القلبیة التی لا یطلع علیها غیر علام الغیوب.
[١] سورة النحل ١٠٦.
[٢] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ١٠.
[٤] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ٤.
[٥] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ٢ و ١٣.