مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٤ - (مسألة ٨) لو کان الجهاد واجبا عینیا علی شخص لا یجوز له الاستنابة فیه مع القدرة علیه
(مسألة ٨): لو کان الجهاد واجبا عینیا علی شخص لا یجوز له الاستنابة فیه
مع القدرة علیه {١٣}. نعم، لو لم یجب علیه عینا بل وجب کفایة و جهز غیره
سقط عنه {١٤} و لو عجز عنه بنفسه و کان مؤسرا ففی وجوب
_____________________________
ترکت
الجهاد و صعوبته، و أقبلت علی الحج و لینه إنّ اللّه عزّ و جل یقول إِنَّ
اللّٰهَ اشْتَریٰ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ
بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ یُقٰاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللّٰهِ فقال علیّ بن
الحسین علیهما السّلام: أتم الآیة فقال التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ
الْحٰامِدُونَ السّٰائِحُونَ الرّٰاکِعُونَ السّٰاجِدُونَ- الآیة- فقال
علیّ بن الحسین علیهما السّلام: إذا رأینا هؤلاء الذین هذه صفتهم فالجهاد
معهم أفضل من الحج» [١]، فقرئت جمیع هذه الفقرات- أو الصفات- بالواو و هذه
القراءة هی المشهور بین القراء و المفسرین. و لکن یظهر من ذیل هذا الخبر
أنّ جمیع هذه الفقرات لا بد و أن تقرأ بالیاء لجعلها صفة للمؤمنین فی صدر
الآیة إِنَّ اللّٰهَ اشْتَریٰ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَ
أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [٢]، و قد ورد قراءة الجر عن
الأئمة علیهم السّلام أیضا [٣]، و علی هذا لا بد و أن تکون صفة المجاهدین- و
من یجاهد معهم- الصفات المذکورة فی الآیة الکریمة. و مع فقدها أو بعضها لا
موضوع للوجوب.
{١٣} لعدم جواز الاستنابة فی الواجبات العینیة مع التمکن من الإتیان بها، للأصل، و الإجماع.
{١٤}
لظهور الإجماع، و حصول ما به الکفایة سواء کان ذلک بنفسه أو بغیره، و فی
خبر أبی البختری عن جعفر عن أبیه علیهم السّلام: «إنّ علیّا علیه السّلام
سئل عن إجعال الغزو فقال لا بأس به أن یغزو الرجل عن الرجل و یأخذ منه
الجعل» [٤].
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب جهاد العدوّ حدیث: ٣ و تقدم فی صفحة: ١٠.
[٢] سورة التوبة: ١١١.
[٣] راجع تفسیر الصافی: ١ صفحة ٧٣٣.
[٤] الوسائل باب: ٨ من أبواب جهاد العدوّ حدیث: ١.