مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٧ - (مسألة ٢٧) لو مات أو قتل انتقض الأمان فی المال
(مسألة ٢٦): إطلاق الأمان للحربی یقتضی الأمان لماله أیضا فی دار الإسلام {١٧}، فإن التحق بدار الحرب لغرض صحیح و کان من قصده العود یبقی الأمان لنفسه و ماله {١٨} و لو التحق بدار الحرب بقصد الاستیطان انتقض الأمان بالنسبة إلی نفسه و کل ما أخذه معه من أمواله و بقی الأمان بالنسبة إلی ما بقی من أمواله فی دار الإسلام {١٩}.
[ (مسألة ٢٧): لو مات أو قتل انتقض الأمان فی المال](مسألة ٢٧): لو مات أو قتل انتقض الأمان فی المال فإن کان له وارث مسلم
فالمال لوارثه و الا فهو للإمام علیه السّلام کسائر الأنفال بلا فرق بین
کون الموت فی دار الحرب أو دار الإسلام {٢٠} و لو أسره المسلمون لم یزل
الأمان علی
_____________________________
الأصل، مع أنّه یظهر من
التأمل فی سیرة النبیّ صلّی اللّه علیه و آله أنّه کما کان بناء الشارع علی
تغلیب الإسلام یکون بناؤه علی تغلیب الاستسلام أیضا علی الحرب و الخصام.
{١٧} للإجماع، و لأنّ ذلک من لوازم الأمان عرفا فیشمله عهد الأمان بالدلالة الالتزامیة.
{١٨} لأصالة بقاء الأمان و عدم عروض ما یوجب النقض بعد أن کان من قصده العود.
{١٩} أما الأوّل فلأنّه نقض أمانه لنفسه و تبعه ما معه من ماله.
و
أما الأخیر فلأصالة بقاء الأمان بالنسبة إلی ما بقی و عدم حدوث ما یوجب
زواله لحدوث الأمان له جامعا للشرائط و حدوث الأمان لنفسه علة لحدوث الأمان
لماله، لا أن یدور أمان المال مداره حدوثا و بقا فیصح تصرفه فیه بکل ما
شاء و أراد من بیع و هبة و غیرهما بنفسه أو توکیل غیره مسلما کان أو
معاهدا.
{٢٠} أما نقض الأمان فی المال، فلأنّ أصل الأمان مطلقا یدور مدار حیاته فمع الموت ینتفی موضوعه.