مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٣ - (مسألة ٦) لإنکار المنکر مراتب
(مسألة ٦): لإنکار المنکر مراتب:
الأولی: إظهار الانزجار القلبی و الکراهة القلبیة.
الثانیة: الإظهار بالقول و اللسان.
الثالثة: بالید و الفعل {٢٠}.
_____________________________
لیس
علی وجوههم لحم فیقال هؤلاء الذین آذوا المؤمنین و نصبوا لهم» و قول أبی
عبد اللّه علیه السّلام فی خبر محمد بن أبی عمیر: «إنّما یأمر بالمعروف و
عاندوهم و عنفوهم فی دینهم ثمَّ یؤمر بهم إلی جهنم» [١].
و عن الباقر علیه السّلام: «لا تؤذی المؤمن و لا تجهل علی الجاهل» [٢].
و
فی النبوی المعروف: «إنّ اللّه یعذّب الذین یعذبون الناس فی الدنیا» [٣]،
إلی غیر ذلک من الأخبار الکثیرة، و قد أرسل صاحب الجواهر هذه القاعدة إرسال
المسلّمات.
و علی هذا تکون موارد الشک فی جواز الأمر بالمعروف و النهی
عن المنکر حراما إن ترتب علیهما الأذیة و الإضرار فلا بد من ملاحظة هذه
الجهة و للإیذاء و الإضرار مراتب متفاوتة جدّا، و مقتضی الأدلة حرمة جمیع
مراتبهما.
نعم، مع اجتماع شرائط جواز الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر ینتفی موضوع الحرمة کما فی جمیع موارد إقامة الحدود و التعزیرات.
{٢٠}
إجماعا، و نصوصا، بل وجدانا بالنسبة إلی المراتب الثلاثة قال الباقر علیه
السّلام فی خبر جابر: «فأنکروا بقلوبکم، و الفظوا بألسنتکم و صکوا بها
جباههم و لا تخافوا فی اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلی الحق رجعوا فلا
سبیل علیهم إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَی الَّذِینَ یَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ
یَبْغُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ
[١] راجع تفسیر الصافی ج: ٢ صفحة: ٣٦٦ و فی الوسائل باب: ١٤٥ من أبواب العشرة.
[٢] راجع تفسیر الصافی ج: ٢ صفحة: ٣٦٦ و فی الوسائل باب: ١٤٥ من أبواب العشرة.
[٣] سنن أبی داود باب: ٣١ من أبواب الخراج و الأمارة حدیث: ٣٠٤٥.