مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢١ - الخامس أن لا یکون التارک للمعروف و الآتی للمنکر معذورا
به عند العقلاء {١٥} و لا فرق بین أن یکون الخوف علی نفسه أو علی أحد من المسلمین {١٦}. [الخامس: أن لا یکون التارک للمعروف و الآتی للمنکر معذورا]
الخامس: أن لا یکون التارک للمعروف و الآتی للمنکر معذورا و الا فلا یجبان {١٧}، کما فی المسائل الخلافیة الاجتهادیة {١٨}.
_____________________________
قال-
هنالک یتم غضب اللّه علیهم فیعمهم بعقوبة» [١] فمحمول علی طائفة خاصة من
الناس یدعون العلم و لیسوا بعالمین و لا مقتدین بعالم فی أعمالهم.
{١٥} لأنّه المدار فی غالب الأحکام فی شرع الإسلام ما لم یدل دلیل علی الخلاف مضافا الی قاعدة نفی الضرر و الحرج کما تقدم.
{١٦} لظهور الاتفاق علی التعمیم هذا مضافا إلی إطلاق بعض ما مرّ من الأخبار [٢].
{١٧} لانتفاء موضوع الوجوب حینئذ، لأنّ موضوعه إنّما هو تحقق الإصرار علی الإثم فی ترک المعروف أو فعل المنکر و لا إثم مع العذر.
{١٨}
مثل ما إذا کان الشیء غیر معروف عند أحد- اجتهادا أو تقلیدا- و کان
معروفا عند آخر- کذلک- و ترکه الأول فلا مورد لوجوب الأمر بالمعروف، لما
تقدم آنفا و هکذا فی المنکر و ستأتی فروع اخری تتعلق بذلک.
ثمَّ إنّه قد
نسب إلی بعض العلماء اعتبار شرط آخر و هو: أن یکون الآمر بالمعروف و
الناهی عن المنکر عاملا بما یأمر و تارکا لما ینهی عنه، لقوله تعالی:
أَ
تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَکُمْ [٣]، و قوله
تعالی لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ [٤]، و کذا قوله تعالی کَبُرَ
مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ [٥].
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ٦.
[٢] تقدم فی صفحة: ١٤٨.
[٣] سورة البقرة: ٤٤.
[٤] سورة الصف: ٢- ٣.
[٥] سورة الصف: ٢- ٣.