فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - بحث في موضوع حدّ المحارب آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
لخلافه على الإمام (عليه السلام) ، وإن كانوا مظهرين العداوة والغشّ للمسلمين . . . والخلاف على الإمام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك ، كما جاء في المؤلي إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الإمام بأن يفيء أو يطلّق فمتى لم يفئ وامتنع من الطلاق ضربت عنقه ؛ لامتناعه على إمام المسلمين ، وقد قال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) : « من آذى ذمّي فقد آذاني » ، فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فكيف في قتلهم ؟ ! » (١١٣).
وفي الجواهر : « ومن الغريب ما في الروضة من احتمال القول بالقتل حدّاً مع ردّ فاضل الديّة ؛ إذ هو مع أنّه إحداث قول يمكن دعوى الإجماع المركّب على خلافه ـ وإن سبقه إليه الكركي في حاشية الكتاب ـ غير واضح الوجه ومنافٍ لما سمعته من النصوص ، فليس حينئذٍ إلاّ القول بقتله قصاصاً » (١١٤).
ولعلّ ما ذكره في الروضة هو ظاهر الفقيه ؛ لأنّه ذكر ما نقلناه عنه تعليقاً على رواية أبي بصير فقال : كما رواه عليّ بن الحكم عن أبي المعزا عن أبي بصير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدّوا فضل ما بين الديتين » ، ومن الواضح أنّ الرواية ظاهرة في القتل قصاصاً .
ثمّ إنّ الشهرة فيمن اعتاد قتل العبيد على العكس ، أي عدم قتله به مطلقاً . قال في الجواهر : « نعم ( قيل ) والقائل الشيخ في كتابي الأخبار وابنا حمزة وزهرة وسلاّر وأبوالصلاح على ما حكي ، ( إن اعتاد الحرّ قتل العبيد ) له أو لغيره ( قتل حسماً للجرأة ) وللفساد بل عن كشف الرموز نسبته إلى الشيخ وأتباعه : وإن قيل إنّه أوهمه فيه بعض من تأخّر عنه ، بل عن الغنية نفي الخلاف فيه على الظاهر ، وعن أبي عليّ أنّه أطلق قتله إذا اعتاد قتل عبيده ، وقال في عبيد الغير إذا عرف بقتلهم قتل في الثالثة أو الرابعة ـ ثمّ نقل الأخبار ثمّ قال : ـ وما في الرياض ـ من أنّه حسن والنصوص شاهدة عليه ، ولا منافاة بينهما وبين ما مرّ من الأدلّة بعدم قتل الحرّ بالعبد لظهورها في النفي على جهة القصاص ، ونحن نقول به ولكن لا ينافي ثبوته من جهة الفساد ـ يدفعه
(١١٣)من لا يحضره الفقه ٤ : ١٢٣ـ ١٢٥.
(١١٤)جواهر الكلام ٤٢: ١٥٥.