فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣
ثانياً : كتاب الأحمدي للفقه المحمّدي أو المختصر الأحمدي في الفقه المحمّدي :
وقد ضبطه بالشكل الأوّل النجاشي والعلاّمة الحلّي الذي صرّح بوصول الكتاب إليه . وضبطه بالشكل الثاني الشيخ الطوسي . وتفرّد السيّد المرتضى فعبّر عنه بـ ( الفقه الأحمدي ) (٦٠)ولعلّه من المسامحة في التعبير . والذي يرجع في النظر الضبط الثاني ؛ لأنّ ظاهر الشيخ الطوسي أنّه ينقل من نفس الفهرست الذي رتّب فيه ابن الجنيد كتبه وبوّبها . هذا أوّلاً ، وثانياً: تصريح السيّد ابن طاووس والعلاّمة الحلّي بأنّه اختصار لكتاب التهذيب السابق فكان الأنسب أن يكون ذلك اسمه .
وأمّا منهج الكتاب فقد ذكر الشيخ الطوسي أنّه في الفقه المجرّد ( غير الاستدلالي ) (٦١). إلاّ أنّ المتتبّع لآرائه المنقولة في مختلف العلاّمة والسرائر والذكرى وغيرها من كتب الفقهاء يلاحظ أنّه في الفقه الاستدلالي .
هذا ، وقد وصل الكتاب إلى زمن السيّد ابن طاووس ا لمتوفّى ( ٦٦٤هـ ) حيث نقل عنه في الإقبال (٦٢)ويفهم من عبارته أنّه أكثر من جزء واحد لأنّه نقل عن الجزء الأوّل منه في بحث الصوم ، ثمّ وصل الكتاب إلى زمن المحقّق المتوفّى ( ٦٧٦هـ ) والعلاّمة الحلّي المتوفّى ( ٧٢٦هـ ) ، حيث ينقلان عنه في المعتبر والمختلف ، وإلى الشهيد الأوّل وينقل عنه في الذكرى ، وإلى الشيخ حسن المتوفّى ( ١٠١١هـ ) في « المعالم » في الفقه (٦٣). ثمّ لم يعلم بعد ذلك عن أمره شيئاً .
قال العلاّمة حول الكتاب : قد وقع إليَّ من مصنّفات هذا الشيخ المعظّم الشأن كتاب ( الأحمدي في الفقه المحمّدي ) وهو مختصر هذا الكتاب ـ أي كتاب تهذيب الشيعة ـ وهو كتاب جيّد يدلّ على فضل هذا الرجل وكماله ، وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره ، وأنا ذكرت خلافه وأقواله في كتاب ( مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ) (٦٤).
ثالثاً : كتاب الاستنفار .
رابعاً : كتاب تبصرة العارف ونقد الزائف ، في الفقه . ذكر فيه الاحتجاج
(٦٠)رسائل الشريف المرتضى ١ : ١٨٩.
(٦١)الفهرست : ١٣٤.
(٦٢)الإقبال ١ : ٥٨، ط ـ مركز النشر لمكتب الإعلام الإسلامي .
(٦٣)مخطوط .
(٦٤)إيضاح الاشتباه : ٢٩٢.