فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٩ - الشروط الابتدائية في الفقه والقانون المدني علي أصغر الصائمي
المسألة ملحوظة في الفقه الإسلامي »(٣٣).
إنّ أهمية مفاد المادة العاشرة من القانون المدني والتغييرات التي حصلت في النظام الحقوقي المشرَّع في إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية ، وتدوين الدستور الجديد ، وضرورة موافقة القوانين المشرّعة للموازين الإسلامية ، وبالخصوص مفاد الأصل الرابع لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كلّ هذا يستدعي تحقيقاً في هذا المجال، لذا سنبين وبالقدر الممكن ـ ضمن البحث التحليلي لمفاد المادة العاشرة من القانون المدني ـ المباني الفقهية والحدود الكميّة والكيفية لتلك المادة .
تعريف الإرادة :
الإرادة هي ـ بناءً على ما في كلمات الأُصوليين والفلاسفة ـ : « عبارة عن الشوق والانجذاب نحو الأمر الذي يتصوره الإنسان ... وفي النهاية ، هذا العمل الذي تصوره وعرفه ، إمّا أن يعمل به أو يتركه »(٣٤)، وعبّر بعضهم أيضاً عن ( الإرادة ) بـ ( الابتهاج ) و ( الرضا ) و ( الشوق الأكيد ) .
وأمّا تعريفها لدى الحقوقيين ، فإنّها : « حركة النفس لإيجاد ظاهرة حقوقية بعد التصديق بمنفعتها ; مثلاً لو أنّ شخصاً رأى بضاعة في دكان ، فيحصل عنده ميل باطنيّ لتملّكها ، وبعد تقييمها ورجحان منافع الشراء ، تحصل عنده رغبة لتملّكها ، تسمّى هذه المرحلة في الاصطلاح الحقوقي بـ ( الرضا ) ، وبعد أن يعلم البائع بإرادة واستدعاء المشتري تنعكس هذه الصورة في صفحة ذهنه ، فإن رأى أن في بيعها منفعة له ، يقصد إنشاء المعاملة ، ولكن لإيجاد العقد ... لا بدّ من إبراز الإرادة الإنشائية »(٣٥).
الثمرة العملية لركنية الإرادة في العقود :
إنّ الثمرة العملية لإجراء المادة العاشرة من القانون المدني هي أنّه إذا اُقيمت
(٣٣) حقوق مدني ( الحقوق المدنية ، محمد جعفر اللنگرودي) : ١٩٠ .
(٣٤) آراء أهل المدينة الفاضلة (الفارابي ) : ١٠٠.
(٣٥) نقلاً عن مباني فقهي اصل آزادي قراردادها وتحليلي از ماده ١٠ قانون مدني : ٢٤ ( بتصرف يسير ) .