فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٠ - الشروط الابتدائية في الفقه والقانون المدني علي أصغر الصائمي
معنيين :
أحدهما : الإلزام والالتزام سواءً كان في ضمن عقد أم لا .
الثاني : ما يلزم من عدمه العدم من دون ملاحظة أنّه يلزم من وجوده الوجود أو لا »(٥).
والظاهر من هذا الكلام أنّ الشيخ الأنصاري يعتبر أنّ ( الشرط ) مشترك لفظي بين هذين المعنيين ، ولكنّ أكثر الذين عرّفوا الشرط من بعد الشيخ الأنصاري يذهبون إلى أنّ له معنىً كلياً واحداً له مصاديق خارجية مختلفة ، وإن كان هناك اختلاف نسبي في تعابيرهم .
وإليك عبارات بعضهم :
١ ـ قال السيد اليزدي في تعريف الشرط :
« « الشرط » بمعنى « مطلق الإلزام والالتزام » ... والأولى التعبير عن هذا المعنى بالجعل والتقرير ... والظاهر إنّه ليس مطلق الجعل ، بل هو جعل خاص ، وهو ما يكون مستتبعاً للالتزام ، وبعبارة أُخرى : موجباً للضيق على المشروط عليه »(٦).
٢ ـ وقال المحقق الإيرواني : « ليس المشروط في العرف سوى معنىً واحداً ، وهو تقيّد أمر بآخر ، أمّا واقعاً أو بجعل جاعل ، فالأوّل كتقيّد المعلول بعلّته ... والثاني : كما في الشرط في ضمن العقد ; فإنّ العاقد يربط بيعه بأمر كذا ، فيسمّى ذلك الأمر شرطاً »(٧).
٣ ـ وقال السيد الخوئي في بيان تعريف الشرط : « الظاهر أنّ الشرط في جميع الموارد قد استعمل بمعنى واحد ، وهو الربط والارتباط والإناطة ، وليس له معنى عرفي ومعنى اصطلاحي ، بل جميعها ترجع إلى معنى واحد ... وهذه الإناطة أو الشرط قد يكون أمراً تكوينيّاً كتوقّف المعلول على العلّة ، وقد يكون أمراً
(٥) المكاسب ( الأنصاري ) : ٢٧٥ .
(٦) حاشية المكاسب ، قسم الخيارات ( اليزدي )٤ : ١٠٤ ـ ١٠٥ .
(٧) حاشية كتاب المكاسب ( الايرواني ) ٣ : ٢٦٧ .