فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٦ - نظرة فقهيّة الى صكوك الإجارة الاستاذ الشيخ أحمد المبلغي
الاُجرة للبائع ؛ كما كان الأمر كذلك قبل البيع .
ب ـ إذا كان المشتري عالماً بالإجارة وقرّرا أن تكون الاُجرة للمشتري من حين العقد .
وفي كلتا هاتين الصورتين يجتمع معهما استيفاء المستأجر للمنافع ، كما هو معلوم .
ج ـ إذا كان المشتري جاهلاً بالإجارة وحصل لـه العلم بها بعد العقد ، فقد ذهب هنا أيضاً فقهاء الإماميّة(٢٠)وأكثر علماء أهل السنّة(٢١)إلى عدم بطلان الإجارة غير أنّهم قالوا بتخيّر المشتري بين الصبر إلى انتهاء مدّة الإجارة وبين الفسخ(٢٢).
وعلى أيّ حال لا يقتضي البيع ـ حسب رأي الفقهاء ـ تحقق سلطنة للمشتري على تلك المنافع التي أصبحت مملوكة للمستأجر بسبب الإجارة حتى يقال ببطلان الإجارة .
والذي يسهّل الأمر بالنسبة إلى سندات الأعيان المؤجّرة هو أنّ هناك بناءً للمتعاقدين ـ البائع والمشتري ـ في هذه السندات على أن يرجع كلّ شيء إلى المشتري ، أي الذي يأخذ السند بما فيه أخذ الأجرة التي يدفعها المستأجر .
الدليل الثاني: ما تمسّك به الإماميّة من معتبرة الحسين بن نعيم عن الإمام أبي الحسن موسى ، قال : سألته عن رجل جعل دار سكنى لرجل أيام حياته ، أو جعلها لـه ولعقبه من بعده ، هل هي لـه ولعقبه بعده كما شرط؟ قال : « نعم » ، قلت لـه : فإن احتاج يبيعها ؟ قال : « نعم » قلت : فينقض بيع الدار السكنى . قال : « لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي يقول : قال أبو جعفر : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن تبيعه على أن الذي اشتراه لا يملك ما اشتراه حتى تنقضي السكنى كما شرط ، وكذا الإجارة » (٢٣).
(٢٠) الحدائق الناضرة ٢٢ : ٢٩١ ، جواهر الكلام ٢٧ : ٢٠٦ .
(٢١) راجع : روضة الطالبين ٤ : ٣٢٣ .
(٢٢) طرح الفقهاء هنا مسألة وهي : أنّه لو فسخ المستأجر الإجارة ، فهل ترجع المنفعة في بقية المدّة إلى المؤجّر أو المشترى ؟ وقد انقسموا في ذلك على قولين :
(٢٣) وسائل الشيعة ١٩: ١٣٥ . باب ٢٤ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٣ (ط. آل البيت ).