فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - نظرة فقهيّة الى صكوك الإجارة الاستاذ الشيخ أحمد المبلغي
عن أمرين : فإمّا أن يأذن ، وحينها يزول المانع ، وإمّا أن لايأذن ، فتحال القضية إلى حاكم الشرع لحلّها، وعليه فإنّه ليس هناك مانع شرعي ولاعقلي يحول دون استيفاء المنفعة . يقول المقدس الأردبيلي في هذا الصدد : « عدم صلاحية الإشاعة والشركة للمنع »(١٢).
ويقول فقيه آخر : « واستيفاء منافع العين المشتركة ممكن كاستيفاء المنافع للمالك مع اشتراك العين المشتركة »(١٣).
ج ) عدم الوجود الخارجي للأعيان حين العقد :
في أغلب سندات الإجارة لاتكون الأعيان موجودة حين صدور السند وعقد الإجارة ، بدليل أنّ الافتراض قائم على أنّ الغاية من إصدار السند استثمار الأموال لتوفير تلك الأعيان .
والسؤال المطروح ، هل يضرّ انعدام العين بالإجارة أم لا ؟
الجواب : أنّه إذا كان ادّعاء ضرورة وجود العين حين العقد نابعاً من شرط القدرة على تسليم العين فيجب القول : إنّ ما يلزم هو القدرة على تسليم العين حين حلول مدّة الإجارة ، أمّا في زمن العقد فلاحاجة إلا إلى القدرة الشأنية على التسليم ، وهكذا قدرة موجودة في سندات الإجارة .
وأمّا إذا كانت الضرورة نابعة من ضرورة وجود المنفعة ( لزوم وجودها حتى يتعلّق التمليك بها ) بمعنى أنّه لايحصل وجود للمنفعة مادام لم تكن العين موجودة ؛ حيث إنّ وجود المنفعة مترتّب على وجود العين ، فالجواب : أنّ التمليك لايعدّ من الأعراض الحقيقية التكوينية ليكون بحاجة إلى معروض حقيقي في الخارج ، بل هو من الأمور الاعتبارية ، وعليه فإنّه ليس هناك حاجة إلى أكثر من وجود تقديري واعتباري ، إذ ليس من الضروري وجود العين في الخارج حال العقد .
(١٢) مجمع الفائدة والبرهان ١٠ : ٦٨ .
(١٣) جامع المدارك ٣ : ٤٥٧ و ٤٥٨ .