فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
كالصريح ؛ لأنّ الزوجة إذا كانت لا ترث من العقار شيئاً فلا محالة سوف يقلّ سهمها عن الربع والثمن للتركة ، وتقييد ذلك بالربع والثمن ممّا ترث منه من التركة لا كلّ التركة وإن كان يحفظ عنوان الربع والثمن إلا أنّ هذا عندئذٍ يكون خلاف مقام التحديد وتعيين السهام بالنسب والفروض ، أي يوجب اختلال الميزان للفرائض والسهام ، ويكون أشبه بالألغاز والتعمية حينئذٍ ، وليس بابه باب التقييد والتخصيص .
فكم فرق بين أن يقول أحد : أكرم العالم ثمّ يبيّن في دليل منفصل أنّ مقصوده غير الفاسق من العلماء ، وبين أن يقول : اجعلوا أموالي نصفين ـ مثلاً ـ نصفها لزيد ونصفها لعمرو ، ثمّ يقول في دليل منفصل : مقصودي من نصفها لزيد نصف مالي المنقول فقط لا كلّ أموالي ، فإنّ هذا يوجب إلغاء التحديد بالتنصيف المبيّن أوّلاً عرفاً ، لا التقييد والتخصيص .
نعم ، على القول بإرثها من قيمة الأرض الذي هو مختار السيد المرتضى لا يلزم اختلال السهام والفرائض ، وإنّما مخالفة ظهور الخطاب في كون السهم بنحو الاشاعة من العين ، فهو على حدّ التقييد ، ولعلّه من هنا صعب على السيد المرتضى القبول بمخالفة القرآن الكريم بالمستوى الأوّل رغم إقراره بصدور الروايات ، بل وإجماع الطائفة على ثبوت حرمان الزوجة من العقار إجمالاً ، فجمع بين الروايات وإجماع الطائفة وظاهر الروايات بما ذكره ، واعتبره عملاً بهما معاً وجمعاً بين الدليلين القطعيين سنداً .
وإن شئت قلت: إنّ روايات حرمان المرأة من العقار صريحة في عدم إرثها من عين الأرض ، أمّا عدم إرثها من قيمتها أيضاً فهي ظاهرة في ذلك وليست صريحة فيه . والتعبير بقوله : « لا ترث من الأرض شيئاً » أيضاً قابل للحمل على عدم إرث شيء من أعيان الأرض وتربتها ، فلا ينافي إرثها من قيمتها إذا كان هناك ظهور أقوى يقتضي ذلك ، وهو صراحة الربع والثمن ممّا تركتم في الآية