فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
جمع الأصحاب بينهما بالتخصيص، كما هو مقتضى الصناعة والجمع العرفي في أشباه ذلك.
الطائفة الثانية: ما دلّ على عدم حرمان الزوجة مطلقاً، أو في خصوص ذات الولد من الزوج في خصوص العقار، وأنّها ترث منه ، وهو يتمثّل في خبرين:
١ـ صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئاً، أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئاً؟ فقال: «يرثها وترثه من كلّ شيء ترك وتركت»(٥٠).
وقد نقلها الشيخ في كتابيه بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور(٥١) ( وفي التهذيب أو ابن أبي يعفور )(٥٢).
وإسناده إلى الحسين بن سعيد فيه أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، والأقرب وثاقته.
كما أنّه نقلها الصدوق(٥٣)بإسناده إلى أبان وهو طريق صحيح، وأبان هو أبان ابن عثمان الأحمر.
وهي واردة في مورد إرث الزوجة; لأنّ السؤال فيها وإن كان ابتداءً عن إرث الزوج لعقار زوجته إلا أنّه حيث كان من المركوز في ذهن السائل حرمان الزوجة من إرث العقار صاغ سؤاله عن إرث الزوج للعقار بلسان القياس على عدم إرث الزوجة للعقار، فقال: هل يرث الزوج من التربة شيئاً أو لا يرث كما لا ترث الزوجة; لكونهما بمنزلة واحدة، فجاء الجواب مصرّحاً بأنّهما بمنزلة واحدة، يرثها وترثه في كلّ ما ترك وتركت، فتكون صريحة في إرث الزوجة أيضاً
(٥٠) الوسائل ٢٦: ٢١٢ ـ ٢١٣، ب ٧ من ميراث الأزواج، ح ١.
(٥١) الاستبصار ٤: ١٥٤، ح ٥٨١.
(٥٢) التهذيب ٩: ٣٠٠، ح ١٠٧٥.
(٥٣) من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٤٩، ح ٥٧٥٣.