فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
٨ ـ ما نقله الصدوق في الفقيه بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سمعته يقول: «لا يرثن النساء من العقار شيئاً ، ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل» . يعني بالبناء الدور، وإنّما عنى من النساء الزوجة(٤٨).
٩ ـ ما نقله الشيخ والصدوق معاً بإسنادهما عن محمّد بن سنان: أنّ الرضا(عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: «علّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئاً إلا قيمة الطوب والنقض; لأنّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها، وليس الولد والوالد كذلك; لأنّه لا يمكن النقص منهما، والمرأة يمكن الاستبدال بها، فما يجوز أن يجيء ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام»(٤٩).
هذه مجموعة الروايات الدالّة على حرمان الزوجة من العقار ومن أعيان البناء وآلاتها، وإنّما تعطى حقها من قيمتها.
ب ـ المجموعة الثانية من الروايات :
وفي قبال المجموعة الاولى توجد طائفتان من الروايات معارضة معها ودالّة على عدم الحرمان:
الطائفة الاُولى: الروايات الكثيرة، وفيها الصحيحة الدالّة بإطلاقها أو عمومها على إرث الزوجة الثمن أو الربع من تمام التركة من دون استفصال بين العقار وغيره.
إلا أنّ هذه الروايات حيث إنّ دلالتها بالاطلاق أو العموم بخلاف الروايات الدالّة على الحرمان; فإنّها مفصّلة وواردة في خصوص إرث العقار والدور، فقد
(٤٨) من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٤٨، ح ٥٧٥.
(٤٩) الاستبصار ٤: ١٥٣، ح ١٠. علل الشرائع ٢: ٥٧٢.