فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
فعله السيد المرتضى من الجمع بينها وبين ظاهر القرآن الكريم بما اختاراه من حرمانها من العين لا القيمة، كما تشهد كلمات الشيخ في الاستبصار والتهذيب من ذكره وجوه الجمع بين الروايات المتعارضة، على أنّ المسألة مبناها الروايات. نعم، لا يبعد دعوى أنّ صدور هذه الروايات في الجملة عن الباقر والصادق(عليهما السلام) مسلّمة; لكثرتها وتظافر نقلها في كتبنا.
وقال صاحب الجواهر(قدس سره) ـ بعد أن نقل عن غاية المراد إجماع أهل البيت(عليهم السلام) على حرمان الزوجة، وأنّه لم يخالف فيه إلا ابن الجنيد، وقد سبقه الإجماع وتأخّر عنه ـ : «لكن ومع ذلك قد يقال: إنّ خلو جملة من كتب الأصحاب على ما قيل، كالمقنع والمراسم والايجاز والتبيان ومجمع البيان وجوامع الجامع والفرائض النصيرية عن هذه المسألة، مع وقوع التصريح في جميعها بكون إرث الزوجة ربع التركة أو ثمنها الظاهر في العموم ربّما يؤذن بموافقة الاسكافي، بل لعلّ الظاهر عدم تعرّض علي بن بابويه وابن أبي عقيل لذلك أيضاً، وإلا لنقل، بل لعلّ خلو الفقه الرضوي الذي هو أصل الأوّل منهما ومعتمده ممّا يؤيّد موافقته أيضاً، بل لعلّ جميع رواة الصحيح ـ الذي هو مستند ابن الجنيد بعد عموم الكتاب والسنّة ـ عن أبي عبد الله(عليه السلام) مذهبهم ذلك; لأنّ مذاهب الرواة تعرف برواياتهم، وقد رواه ابن أبي يعفور وأبان والفضل بن عبد الملك، قال: سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته شيئاً أو أرضها من التربة شيئاً أو يكون هو بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئاً؟ قال: «يرثها وترثه من كلّ شيء ترك وتركت».
فدعوى سبقه بالاجماع ولحوقه به لا تخلو من نظر، بل عن دعائم الإسلام أنّ إجماع الاُمّة والأئمّة على قول ابن الجنيد، قال: « روينا عن أهل البيت(عليهم السلام) مسائل جاءت عنهم في المواريث مجملة ولم نر أحداً فسّرها، فدخلت على كثير من الناس الشبهة من أجلها، فرأينا إيضاح معانيها ليعلم المراد فيها، وبالله التوفيق، وإن كنا لم نبن هذا الكتاب على فتح المقفل وإيضاح المشكل وبيان