فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٧ - القراءة الجديدة للنصوص الدينية ( الهرمنوطيقا) / ٣ / الاستاذ الشيخ حسن الجواهري
{يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهَ وَذَرُوا الْبَيْعَ } (٣٧)الآية ، هنا الخطاب موجّه للذكور والإناث على حدّ سواء فعلى المرأة المسلمة كالرجل تماماً أن تكون حريصة على حضور صلاة الجمعة سافرة أم متحجبة حسب أعراف بلدها ، وأن تضرب عرض الحائط احتكار الرجال لصلاة الجمعة ، ولنلاحظ قوله تعالى : {وذروا البيع } هنا الخطاب موجّه للذكور والاناث على حدّ سواء ، فعلينا أن نفهم ذلك ونقبله من غير حرج » (٣٨).
المناقشة :
١ ـ نحن نقبل أن الاية عامة فتشمل الذكور والإناث حسب ظهورها ؛ ولذا إذا حضرت المرأة صلاة الجمعة وصلت قبلت منها عند من يقول بإجزائها عن الظهر .
٢ ـ لقد وردت السنّة التي اسقطت عن المرأة وجوب الحضور ولم تمنعها من الحضور وفرق واضح بين اسقاط وجوب الحضور والمنع من الحضور اذن المرأة لها حق الحضور في صلاة الجمعة وتقبل منها صلاتها إذا حضرت الصلاة وتجزئ عن الظهر عند من يقول باجزائها عن الظهر وهذا مثل اسقاط وجوب الحضور لصلاة الجمعة على المسافر فلا احتكار من الرجال لصلاة الجمعة كما لا احتكار من الحاضرين لصلاة الجمعة بل إذا حضر المسافر صلاة الجمعة وصلاها تقبل منه وتجزئعن الظهر عند من قال بالإجزاء .
النموذج العاشر: قال نصر أبوزيد في معرض بيان أنّ قوله تعالى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ } (٣٩)أنّ هذا ليس فيه تشريع دائم ( وإنّما هو تشريع مؤقت لمعالجة موقف طارئ ) وفي رأيه أنّ الذي جاء باللبس عادة تعدد الزوجات السابقة ، وقد حاول الإسلام أن يضع لها معايير تحدّ من امتهان المرأة والتعامل معها بوصفها متاعاً أو متعة ، ولكن « التأويل الفقهي لهذه المعايير قد خرج بها عن سياق المساواة وأعاد زرعها من جديد في سياق سيطرة الذكر وتحكّمه في مصير المرأة » (٤٠).
(٣٧) الجمعة : ٩ .
(٣٨) الكتاب والقران ( للمهندس شحرور ) : ٦٢٣ .
(٣٩) النساء : ٣ .
(٤٠) دوائر الخوف : ٢١٤ .