فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
لم يكن لها منه ولد لم ترث من رقبة الأرض شيئاً، واُعطيت حصتها من قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر على رأي»(١٦).
وعباراته تشعر بأنّ إرثها إذا كانت ذات ولد كأنّه مسلّم ، وإنّما الاختلاف والشهرة في عدم إرث غير ذات الولد.
ثمّ إنّ الشيخ الصدوق في الفقيه أيضاً فصّل بين ذات الولد وغيرها، فحكم بإرث الاُولى من عين العقار كالشيخ وأتباعه، إلا أنّ المستفاد من ظاهر عبارته أنّه في غير ذات الولد أيضاً يقول بإرثها من القيمة كالسيد المرتضى(قدس سره) ـ كما أشرنا سابقاً ـ كما أنّه خصّص الحرمان بالرباع وعقار الدور لا مطلق الأراضي ، فيكون قولاً سادساً أخص من جميع الأقوال، فإنّه بعد أن نقل حديث ابن أبي يعفور القادم في أنّ إرث الزوجة من الدار وتربته وأرضه كالزوج علَّق عليه بقوله: «قال مصنّف هذا الكتاب: هذا إذا كان لها منه ولد، فإذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الاُصول إلا قيمتها وتصديق ذلك: ما رواه محمّد بن أبي عمير عن ابن اُذينة في النساء إذا كان لهنّ ولد اُعطين من الرباع»(١٧).
وظاهر ذيل العبارة أنّها ترث قيمة تمام الاُصول بما فيها الأرض، كما أنّ حديث ابن اُذينة المستند لديه للتفصيل خاصّ بالرباعبل والتعبير بـ « الاُصول » أيضاً يناسب ما فيه أصل وفرع وهو الدور والرباع لا الأراضي الجرداء.
القول الخامس: نفس القول الرابع ولكن من غير تفصيل بين ذات الولد وغيرها، فيحكم بحرمانها من الأرضين مطلقاً، وهو الأشهر بين متأخّري المتأخّرين.
وأوّل من ذهب إلى عدم التفصيل من القدماء ابن إدريس في السرائر إلا أنّه وافق الشيخ المفيد في اختصاص الحرمان بالرباع والمنازل دون مطلق الأرضين، قال: «فأمّا إذا كان لها منه ولد اُعطيت سهمها من نفس جميع ذلك على قول بعض أصحابنا ، وهو اختيار محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه
(١٦) إرشاد الأذهان ٢: ١٢٥.
(١٧) من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٥٢.