فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
إنّ هذا مخصوص بالدور والمنازل دون الأرضين والبساتين، والأوّل أظهر، هذا إذا لم يكن لها منه ولد، فأمّا إذا كان لها ولد فإنّها تعطى حقّها من جميعذلك»(١٠).
وذكر مثل ذلك ابن البرّاج في المهذّب(١١).
وقال ابن حمزة في الوسيلة : «فإن كانت الزوجة ذات ولد من زوجها المتوفّى عنها لزم ميراثها من جميع التركة، وإن لم تكن ذات ولد منه لم يكن لها حق في الأرضين والقرى والمنازل والدور والرباع، وروي روايات مختلفات بخلاف ذلك»(١٢).
وقال المحقّق الحلّي في الشرائع: «إذا كان للزوجة من الميت ولد ورثت من جميع ما ترك، ولو لم يكن لم ترث من الأرض شيئاً واُعطيت حصّتها من قيمة الآلات والأبنية، وقيل: لا تمنع إلا من الدور والمساكن، وخرّج المرتضى(رحمه الله) قولاً ثالثاً: وهو تقويم الأرض وتسليم حصتها من القيمة. والقول الأوّل أظهر»(١٣).
ولكنّه في مختصره النافع لم يفصّل بين ذات الولد وغيرها، كما أنّه خصص فتواه بخصوص العقار، قال: «ويرث الزوج من جميع ما تركته المرأة وكذا المرأة عدا العقار، وترث من قيمة الآلات والأبنية، ومنهم من طرّد الحكم في أرض المزارع والقرى، وعلم الهدى يمنعها العين دون القيمة»(١٤).
وقال العلامة في القواعد: «والزوج يرث من جميع ما تخلّفه المرأة سواء دخل أو لا إذا كان العقد في غير مرض الموت، أمّا الزوجة فإن كان لها ولد من الميت فكذلك، وإن لم يكن لها ولد فالمشهور أنّها لا ترث من رقبة الأرض شيئاً، وتعطى حصّتها من قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر. وقيل: إنّما تمنع من الدور والمساكن. وقيل: ترث من قيمة الأرض أيضاً»(١٥).
وقال في الإرشاد: «وذات الولد من زوجها ترث منه من جميع تركتـه، فـإن
(١٠) المبسوط ٤: ١٢٦.
(١١) المهذب ٢: ١٤٠ ـ ١٤١.
(١٢) الوسيلة: ٣٩١.
(١٣) شرائع الإسلام ٤: ٨٣٥.
(١٤) المختصر النافع: ٢٦٤.
(١٥) قواعد الأحكام ٣: ٣٧٦.