فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - تقسيمات علم القانون الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
والحاصل أنّ العلاقات القانونية في القانون العام تقوم على أساس السيادة وعدم تساوي أطراف العلاقة ، بينما تقوم العلاقات القانونية في القانون الخاصّ على أساس المساواة بين أطراف العلاقة .
المطلب الثاني : معيار التمييز بين القانون العام والخاص :
أ ـ القواعد الآمرة والقواعد التكميلية :
فالقانون العام تكون قواعده دائما آمرة ، وهي تتعلق بالنظام العام أو الآداب العامة . والقانون الخاص تكون قواعده تكميلية ، الأصل فيها سيادة الإرادة الشخصية .
ويردّ على هذا المعيار بالنقض ، فمن جانب القانون العام ينقض عليه ببعض الحريات كحق الانتخاب والنصوص المحددة للاختصاص المحلّي ، وهو اختصاص المحاكم من درجة واحدة للنظر في المنازعات في حدود مكانية معينة . ومن جانب القانون الخاص ينقض عليه بالآداب العامة فيما يتعلق بقانون الاُسرة والأحوال الشخصية وأمثاله ، فهي من القواعد الآمرة . فإنّ علاقة الرجل والمرأة أو الأب والولد من أبرز مصاديق القانون الخاص ؛ لأنّ هذه الاُمور لا ترتبط بالدولة مباشرة (٢).
ب ـ المصالح العامة والمصالح الخاصة :
فالقانون العام يلحظ فيه المصالح العامة وعلى العكس منه القانون الخاص . والمؤاخذة على هذا الضابط بلحاظ رعاية المصلحة العامة في كل قاعدة قانونية من دون استثناء . ففي قواعد القانون الخاص إذا كان القانون يهدف إلى تحقيق المصلحة الخاصة في مثل العقود الخاصة ، ويؤكد على سلطان الإرادة فإنّ هذا الأمر هو الطريق المؤدي إلى تحقيق الصالح العام فإنّ المصلحة تتوفر هنا في توزيع الثروة العادلة باحترام العقود ، ومن خلال ذلك تتوفر
(٢)المدخل لعلم القانون : ٤٩، ناصر كاتوزيان ، الطبعة الثانية .