فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - تقسيمات علم القانون الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
الراحة والنظام العام (٣)كما إنّ تحقيق المصلحة العامة عن طريق رعاية قواعد القانون العام يؤدي إلى تحقيق المصلحة الخاصة ، وأبرزها ضمان الأمن والسلامة والرخاء والعدالة للأفراد على أساس الحماية الحكومية . ثمّ تدخل الحكومة في مختلف جوانب الحياة في العصر الحديث يكاد يكسر الحاجز بين المصالح العامة والخاصة ، ويجعل من الصعب تحديد الاُمور التي يقتضي تدخل الدولة فيها على أساس المصلحة العامة فتكون من القانون العام وعكسها من القانون الخاص .
ج ـ أطراف العلاقة القانونية :
ووفقا لهذا المعيار فإنّ القانون العام يتعلق بالقطاع العام وهو عبارة عن الشخص المعنوي العام كالدولة والمؤسسات العامة . والقانون الخاص تتعلق قواعده بالقطاع الخاص ، سواء العلاقة بين الشخص الطبيعي أو الشخص الاعتباري الخاص كالشركات أو بين كليهما ، غير أنّ هذا الضابط لا يسلم من الإشكال ، فإنّ صور العلاقات القانونية التي تنشأ في المجتمع لا تخلو من هذه الحالات :
١ ـعلاقات قانونية بين الأفراد العاديين أي بين الأشخاص الطبيعيين ، أو بين الأشخاص الطبيعيين وبين أشخاص اعتباريين مثل الشركات . وذلك من أجل تحقيق مصالح خاصة متبادلة . في مثل هذه العلاقات فإنّ القانون الذي يسري عليها هو قواعد القانون الخاص . ويصح إطلاق صفة العلاقة بين القطاع الخاص على هذه الصورة .
٢ ـهناك بعض الأشخاص الاعتباريين ذات الطابع الخاص قد تتكفل شؤون عامة لتحقيق النظام العام ويتكاتف هذا الجانب مع الحكومة من مثل نقابة العمال أو الأطباء أو غرفة التجارة أو الكاتب بالعدل ؛ فإنّ هذه المراكز والجمعيات والمؤسسات والنقابات الخاصة تحظى بامتيازات حكومية مما
(٣)المصدر السابق : ٤٩.