فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٥ - حوار مع الاُستاذ السيد كمال الحيدري التحـريـر
النظريات الدينية ، فمن يريد فهم الدين لابد أن يسأل هذه الجهة الرسمية ، فهي في هذا تشبه المراكز والجامعات المعنيّة بتفسير الاُمور العلمية التجريبية .
فالبعد الاجتماعي إذا كان فيه رأي للدين لابدّ أن تفسره الحوزة والمتصدّي للعلم الشرعي ، وهكذا إذا اُريد أن تحدد النظرية السياسية من وجهة نظر الدين ، فإنّ المعني هو المتخصص في الدين ؛ ولذا رفض أصحاب هذا الإتجاه من خارج هذا الإطار ليقدّم قراءته في الدين ويحدّد موقفه ، ومن الواضح أنّ المقصود هو الانطلاق في معالجة هذه الاُمور من منطلقات دينية ، وإلاّ فإنّ من ينظّر ويقدّم قراءته في هذه الاُمور بمعزل عن الرؤية الدينية كثير ، ولا كلام لنا معه .
وهذا يعني أنّ الأولوية في البحث ليست لتحديد إشكالية المنهج والمعالجات المنهجية بالدرجة الاُولى ، وإنّما هي لتحديد الدور الذي جاء الدين ليضطلع به ومن ثمّ تحديد دور الحوزات بعد ذلك بالدرجة الثانية ، وبالدرجة الثالثة تحديد المنهج الذي يلبي حاجات هذا الدور ومستلزماته ؟
الجواب: نعم ، بالضبط .
فما رأيكم إذا في المحاولات المطروحة لتغيير الكتب الدراسية في الحوزة ؟
الجواب: المشكلة في إطارها العام لا تكمن في استبدال كتاب بكتاب آخر ( كاستبدال الرسائل بالحلقات مثلاً ) ، وإن كان هذا جزءا من المهمّة ولكنه ليس الجزء المهم منها ، وإنّما الجزء المهم من عملية تغيير الكتب الدراسية هو تغيير منهجيتها بما يتلاءم والدور الذي يجب أن تضطلع به .
توضيح ذلك : إنّ الحوزات العلمية ـ خصوصا في النجف الأشرف ـ قد