فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٨ - حوار مع الاُستاذ الشيخ باقر الايرواني التحـريـر
هذه من أهم الاُمور التي توخيتها . وحاولت أن يكون العرض سهلاً من هذ الجانب ، ولكن سعيت أن يكون من قبيل السهل الممتنع لا السهل المبتذل بحيث يتمكن الطالب بنفسه من المراجعة والمطالعة . وحاولت أن أحتفظ بعملية الاتصال بين الطالب والاُستاذ ، وبعد هذه العملية يمكن للطالب فهم المطالب بشكل جيد .
والأمر الآخر الذي راعيته هو طرح الأساليب الجديدة في عملية الاستدلال ، وعلى سبيل المثال فإنّ كتاب المكاسب وكتاب الروضة البهية لم يحتويا على بعض الأساليب الجديدة للاستدلال حيث لم تكن مألوفة في مثل هذه الكتب ، وحاولت أن اُشير إلى هذه الأساليب وأحدث ما توصل إليه علم الفقه في هذ المجال ، فمثلاً التمسك بالسيرة هو من الطرق التي لم تكن بهذا الشكل الموجود الآن ، وكذلك بيان الحكومة والورود في الأدلّة فهي أيضا لم تكن موجودة في الكتب القديمة ، أو قضية التعارض بين الروايات وبعد التعارض إلامَ نرجع ؟ فهذا لم نتعلمه في الكتب القديمة . ومثلها القضايا والنكت الرجالية فهذه لم تتعرض لها الكتب القديمة .
وكذلك مسألة ربط الفقه بالاُصول فقد حاولت من هذه الناحية إيضاح مدى الترابط الوثيق بين الفقه والاُصول عملياً ، وبهذا يتضح مقدار الحاجة إلى علم الاُصول .
وهناك قضية ثالثة ، وهي أننا عند دراستنا للكتب القديمة لا نتقدم خطوة إلى الأمام على طريق الاستنباط والاجتهاد ، فنحن نحتاج إلى كتابٍ مربٍّ يعلمن كيف نجتهد وكيف نستنبط ، فكتاب المكاسب يعطينا دقة على مستوى « إن قلتَ قلتُ » ودقة على مستوى « يَرِد عليه » ، ولكن لا يعطينا دقة من ناحية كيف نستنبط وكيف تتم عملية الاستنباط ، وهذا ما لم نلمسه في دراستنا