فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٦
في الحال ، هل له قصاص مع ذلك أم لا ؟
الجواب : له القصاص ؛ لأنّ القصاص وجب بالإبانة ، والإبانة قد حصلت ، وليس لإلصاقها تأثير في إسقاطه ، لأنّها ميتة قد ألصقها بنفسه ، وذلك ممّا يلزم إزالته عن نفسه ، وقد ذكرنا ذلك فيما يتعلّق بالصلاة من المسائل .
مسألة : المسألة وقال الجاني : إن اُريد القصاص منّي فأزيلوا القطعة التي ألصقها ، هل له ذلك أم لا ؟ وهل يمنع من القصاص حتى يزال ذلك أم لا ؟
الجواب : قد بيّنا أنّ هذه القطعة يجب إزالتها قسراً ، أراد ذلك الجاني أم لم يرده ، وأمّا المنع بذلك من القصاص فلا يصحّ ؛ لأنّا قد بيّنا أنّ القصاص وجب بالإبانة والإبانة قد حصلت » (٦) .
وقد تعرّض فيه إلى عدم سقوط حقّ القصاص بإيصال المجني عليه ، وأنّ إزالته بعد الإيصال لازم على كلّ حال لأنّه ميتة .
وفي المهذب : « وإذا قطع اُذن رجل فأبانها ثمّ ألصقها المجني عليه في الحال فالتصقت كان على الجاني القصاص ؛ لأنّ القصاص يجب بالإبانة ، فإن قال الجاني : أزيلوا اُذنه واقتصّوا منّي ، كان له ذلك لأنّه ألصق بها ميتة ، فإن كان ذلك ثمّ ألصقها الجاني فالتصقت وقع القصاص موقعه ، فإن قال المجني عليه : قد التصقت اُذنه بعد إبانتها أزيلوها عنه ، وجب إزالتها . وإذا صلّى الذي ألصق المقطوع باُذنه فالتصق لم تصحّ صلاته ؛ لأنّه حامل النجاسة في غير موضعها لغير ضرورة ، فإذا اُجبر عظمه بعظم ميتة فلا تمنع صحّة الصلاة عندنا معه ؛ لأنّ العظم ليس بنجس ؛ لأنّه لا تحلّه الحياة ، والميتة إنّما تكون ميتة بأن يفنى عنها الحياة التي تكون حياته فيها ، والعظم لا تحلّه الحياة كما قدّمناه » (٧) .
وقد تعرّض فيه للفرضين معاً مع حقّ الإزالة لكلّ منهما معلّلاً ذلك بكونه ميتة .
(٦)جواهر الفقه ( الينابيع الفقهية ) ٢٤ : ١٥٥ .
(٧)المهذب ( الينابيع الفقهية ) ٢٤ : ١٨٤ .