فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٩
وظاهره أنّ الالتصاق إذا كان بنحو يستقر ـ كما هو الحال في العلاج اليوم ـ كان لسقوط القصاص بذلك وجه .
وفي الرياض : « ولو قطع شخص شحمة اُذن آخر فاقتصّ منه ، فألصق المجنيّ عليه الشحمة بمحلّها كان للجاني إزالتها بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في التنقيح ، قال : وإنّما الخلاف في العلّة ؛ فقيل : ليتساويا في الشين ، كما ذكره المصنّف ، وقيل : لأنّها ميتة لا يصحّ الصلاة معها . ويتفرّع على الخلاف أنّه لو لم يزلها الجاني ورضي بذلك كان للإمام إزالتها على القول الثاني ؛ لكونه حامل نجاسة لا تصحّ الصلاة معها .
أقول : والأوّل خيرة الشيخ في الخلاف والمبسوط مدّعياً في صريح الأوّل وظاهر الثاني الإجماع ، وهو الحجّة المعتضدة بالنصّ الذي هو الأصل في هذه المسألة « أنّ رجلاً قطع من اُذن الرجل شيئاً فرفع ذلك إلى عليّ ٧ فأقاده فأخذ الآخر ما قطع من اُذنه فردّه على اُذنه فالتحمت وبرئت فعاد الآخر إلى علي ٧ فاستقاده ، فأمر بها فقطعت ثانية فأمر بها فدفنت ، وقال ٧ : إنّما يكون القصاص من أجل الشين » . وقصور سنده أو ضعفه منجبر بالعمل . والثاني خيرة الحلّي في السرائر والفاضل في التحرير والقواعد وشيخنا في المسالك ، وهو غير بعيد ، والذي يختلج بالبال إمكان القول بالتعليلين ؛ لعدم المنافاة بينهما مع وجود الدليل عليهما ، فيكون للإزالة بعد الوصل سببان : القصاص وعدم صحّة الصلاة ، فإذا انتفى الأوّل بالعضو مثلاً بقي الثاني كما في مثال العبارة ، ولو انتفى الثاني بنفي الأوّل كما في المثال المزبور لو أوجب الإزالة ضرراً لا يجب معه إزالة النجاسة للصلاة في الشريعة » (١٦) .
وهو أيضاً في فرض إلصاق المجني عليه لعضوه بعد القصاص ، فيكون للجاني حقّ إزالته وقطعه من جديد ، وقد نفى فيه الخلاف وجعل المراد من الرواية ذلك ، ولم يتعرّض للعكس .
(١٦)رياض المسائل ٢ : ٥٢٦ ، ط ـ حجري .