فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥
لأنّها بالبينونة صارت ميتة فلا تصحّ صلاته ما دامت هي معه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » (٤) .
وهو فيما إذا ألصق الجاني ما قطع منه قصاصاً ، فيكون للمجني عليه حقّ قطعه ، ولم يتعرّض للعكس .
وفي المبسوط : « إذا قطع اُذن رجل فأبانها ثمّ ألصقها المجني عليه في الحال فالتصقت كان على الجاني القصاص ، لأنّ القصاص عليه بالإبانة وقد أبانها . فإن قال الجاني : أزيلوا اُذنه ثمّ اقتصّوا منّي ، قال قوم : تزال لأنّه ألصق بنفسه ميتة فإزالتها إلى الحاكم والإمام ، فإذا ثبت هذا وقطع بها اُذن الجاني ثمّ ألصقها الجاني فالتصقت فقد وقع القصاص موقعه ؛ لأنّ القصاص بالإبانة وقد اُبينت ، فإن قال المجني عليه : قد التصق اُذنه بعد أن أبنتُها أزيلوها عنه ، روى أصحابنا أنّها تزال ولم يعلّلوا ، وقال من تقدّم : إنّها تزال لما تقدّم ؛ لأنّه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا يستقيم أيضاً على مذهبنا .
فأمّا الصلاة في هذه الاُذن الملتصقة فلا تصحّ عندهم ؛ لأنّه حامل نجاسة في غير موضعها لغير ضرورة فلم تصحّ بها الصلاة ، وهكذا يقتضيه مذهبنا . وهكذا قالوا إذا جبر عظمه بعظم ميتة ، فإن لم يخف عليه التلف اُزيل عنه ، فإن لم يفعل لم يصحّ صلاته ، وإن خاف التلف اُقرّ عليه ؛ لأنّ النجاسة تزول حكمها . وعندنا : الصلاة تصحّ في هذه ؛ لأنّ العظم لا ينجس عندنا بالموت إلاّ إذا كان عظم ما هو نجس العين من الكلب والخنزير » (٥) . وقد تعرّض فيه لكلا الفرضين .
وفي جواهر الفقه : « مسألة : إذا قطع رجل اُذن آخر فأخذها المجني عليه وألصقها فالتصقت بمكانها
(٤)الخلاف ( الينابيع الفقهية ) ٠٤ : ٣٧ .
(٥)المبسوط ( الينابيع الفقهية ) ٠٤ : ٩٠٢ .