غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٦ - وجوب قراءة سورة في الصّلاة
للصلاة في مواضع فيها الأعراب ، أنصلّي المكتوبة على الأرض فنقرأ أُمّ الكتاب وحدها ، أم نصلّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة؟ قال : «إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد وسورة أحبّ إليّ ، ولا أرى بالذي فعلت بأساً» [١] وجه الدلالة ترخيصه عليهالسلام لترك القيام الواجب من أجل السورة.
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه يحيى بن أبي عمران الهمداني في الصحيح قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ، ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أُمّ الكتاب ، فلما صار إلى غير أُم الكتاب من السورة تركها ؛ فقال العباسي : ليس بذلك بأس؟ فكتب بخطه : «يعيدها مرّتين على رغم أنفه» يعني العباسي [٢].
وتدلّ عليه الأخبار الدالّة على عدم جواز إفراد والضحى وأ لم نشرح وأ لم تَرَ كيفَ ولإيلاف [٣] والإجماع المنقول على ذلك من الجماعة الاتية كما لا يخفى.
وتؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم على الأظهر لمكان محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : «لا صلاة له ، إلّا أن يبدأ بها في جهر أو إخفات» قلت : أيّهما أحبّ إليك إذا كان خائفاً أو مستعجلاً ، يقرأ بسورة أو فاتحة الكتاب؟ قال : «فاتحة الكتاب» [٤].
ويظهر منه أنّه كان وجوب السورة عنده واضحاً معلوماً ، حتّى أنّه يسأل عن
[١] الكافي ٣ : ٤٥٧ ح ٥ ، الوسائل ٤ : ٧٣٦ أبواب القراءة ب ٤ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٣١٣ ح ٢ ، التهذيب ٢ : ٦٩ ح ٢٥٢ ، الاستبصار ١ : ٣١١ ح ١١٥٦ ، الوسائل ٤ : ٧٤٦ أبواب القراءة ب ١١ ح ٦.
[٣] الوسائل ٤ : ٧٤٣ أبواب القراءة ب ١٠.
[٤] الكافي ٣ : ٣١٧ ح ٢٨ ، التهذيب ٢ : ١٤٧ ح ٥٧٦ ، الاستبصار ١ : ٣١٠ ح ١١٥٢ ، الوسائل ٤ : ٧٣٢ أبواب القراءة ب ١ ح ١.