غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٩ - حكم ما لاتتم الصلاة فيه من الحرير
في بعض مسائله [١] ، ومال إلى المنع المحقّق البهائي [٢] ، والمحقّق الأردبيلي [٣] ، وتردّد فيه صاحب الكفاية [٤]. والأظهر الأوّل.
واحتجّوا على ذلك بما رواه العامّة عن عمر : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن الحرير إلّا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع [٥].
وروت أسماء في الصحاح أنّه كان للنبيّ صلىاللهعليهوآله جبّة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج ، وكان النبيّ صلىاللهعليهوآله يلبسها [٦].
وبما رواه أصحابنا عن جرّاح المدائني عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج [٧].
وفي دلالة الأخيرة تأمّل ، لمنع ثبوت الحقيقة الشرعية في الكراهة ، وضعف الأخبار لا يضرّ مع انجبارها بعمل الأصحاب.
وحجّة المنع : العمومات.
والجواب : منع تبادر ذلك منها ، إذ لا يصدق عليه الثوب ، ولا يصدق على من صلّى في الثوب الموصوف أنّه صلّى في الحرير ، بخلاف الصلاة في القلنسوة والجورب والخف ، بل والتكة أيضاً ، سيّما في اصطلاح الأخبار ، وخصوصاً فيما ورد في الصلاة في الثياب فلاحظها. وتؤيّده الرواية الاتية في الأزرار أيضاً.
والمراد بالكف ما يجعل على رؤس الأكمام وحول الذيل ، سواء جعل على بطانته أو ظهارته ، وحول الزنق ، وهو موضع الزناق ، أعني الجلدة التي هي تحت
[١] حكاه عنه في مدارك الأحكام ٣ : ١٨١ على ما في نسخة غير معتبرة أوردتها في الهامش.
[٢] الحبل المتين : ١٨٣.
[٣] مجمع الفائدة ٢ : ٨٥.
[٤] كفاية الأحكام : ١٦.
[٥] صحيح مسلم ٣ : ٦٤٣ ح ١٥ ، سنن أبي داود ٤ : ٤٧ ح ٤٠٤٢.
[٦] صحيح مسلم ٤ : ٣٠٣ ح ٢٠٦٩ ، مسند أحمد ٦ : ٣٤٨.
[٧] الكافي ٣ : ٤٠٣ ح ٢٧ ، وج ٦ : ٤٥٤ ح ٦ ، الوسائل ٣ : ٢٦٨ أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ٩.