غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٤ - اشتراط الملك في الاستيطان
منهم باشتراط الملك ولو نخلة [١] ، واكتفى طائفة بالمنزل [٢] ، وصرّح جماعة بأنّ المنزل لا يشترط فيه الملك ، بل يكفي ولو بالإعارة ونحوها [٣] ، ويمكن إدخال الغصب أيضاً.
حجّة المعتبرين للملك : الجمع بين ما دلّ على أنّ من نزل قريته أو ضيعته يتمّ من الأخبار المعتبرة الكثيرة ، وما دلّ على أنّه يقصّر ، مع ملاحظة ما ورد بالتفصيل من أنّه يتمّ إذا أقام عشرة أو إذا استوطنه ستّة أشهر ، مثل صحيحة محمّد بن إسماعيل.
وجه الاستدلال : أنّ الحكم بالتمام في الضياع والقرى إنّما يتمّ مع الاستيطان ستّة أشهر ، والحكم بكفاية استيطان ستّة أشهر إنّما ورد فيمن ورد ضيعته ، والسؤال وإن لم يكن مخصّصاً على ما هو المحقّق في الأُصول ؛ لكنه لا عموم في الجواب.
مع أنّا إذا اعتبرنا هذا الاستيطان واعترفنا بأنّه استيطان شرعيّ لا عرفيّ ، فيكون توقيفيّاً ، ولا يحصل الجزم بحصوله إلّا فيما حصل الملك كما هو مورد السؤال.
مع أنّ في صحيحة إسماعيل بن الفضل : «إذا نزلت قراك وضيعتك فأتمّ الصلاة ؛ وإذا كنت في غير أرضك فقصّر» [٤] إشعاراً بذلك ، فإنها بعد تخصيصها بصحيحة محمّد بن إسماعيل [٥] تقتضي عدم تأثير الاستيطان المعهود في غير أرضه.
وفي موثّقة عمّار : الرجل يخرج في سفر فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال :
[١] كالعلّامة في المنتهي ١ : ٣٩٣ ، والتحرير ١ : ٥٦ ، وتبصرة المتعلّمين : ٤١ ، والشهيد الأوّل في الدروس ١ : ٢١١ ، والبيان : ١٥٦ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٨٧.
[٢] كالصّدوق في الفقيه ١ : ٢٨٨ ، والشيخ في النهاية : ١٢٤ ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : ١١٧ ، وابن البرّاج في المهذّب ١ : ١٠٦ ، والمحقّق في المختصر النافع : ٥١.
[٣] كالسبزواري في الذخيرة : ٤٠٨ ، والوحيد البهبهاني في حاشية المدارك : ٢٧٩ ، وصاحب الرياض ٤ : ٤١٨.
[٤] الفقيه ١ : ٢٨٧ ح ١٣٠٩ ، التهذيب ٣ : ٢١٠ ح ٥٠٨ ، الاستبصار ١ : ٢٢٨ ح ٨١٠ ، الوسائل ٥ : ٥٢٠ أبواب صلاة المسافر ب ١٤ ح ٢.
[٥] الفقيه ١ : ٢٨٨ ح ١٣١٠ ، التهذيب ٣ : ٢١٣ ح ٥٢٠ ، الاستبصار ١ : ٢٣١ ح ٨٢١ ، الوسائل ٥ : ٥٢٢ أبواب صلاة المسافر ب ١٤ ح ١١.