غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩٥ - السجدتان ركن
فلا يجب لتصحيح صلاته قيام آخر غير القيام حال التكبير ومعه حصل القيامان معاً.
ومن ذلك يظهر عدم الثمرة في القيام حال التكبير في حال الزيادة أيضاً ، لعدم انفكاكه عن الزيادة في التكبير ، فما ذكروه من الأحكام في الأركان لا يجب أن يتحقّق جميعها في جميعها ، بل هو حكم جميعها.
فلنرجع إلى ما كنّا فيه ونقول : فلا تبطل زيادة سجدة سهواً ، ولا نقصانها كذلك ، وإذا تذكّرها قبل الركوع يأتي بها ، وكذا السجدتين ، هذا هو المشهور بين الأصحاب.
وأما بطلان الصلاة بتركهما معاً وبزيادتهما معاً فهو في الجملة إجماع العلماء كافّة ، قاله في المعتبر [١] ، وادّعى الإجماع أيضاً في التذكرة [٢].
وتدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدّمة : «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس» [٣] وأنّ التارك لهما أو الزائد عليهما مخرج للعبادة عن الهيئة المطلوبة ، فيبقى تحت عهدة التكليف. وتؤيّده رواية معلّى الاتية [٤].
وخالف في هذه الأحكام الشيخ في المبسوط ، حيث جعلهما ركناً في الأُوليين وثالثة المغرب خاصّة [٥] ، وذلك لما عرفت سابقاً من أنّه كان يجوز التلفيق في غير الأُوليين والمغرب في مبحث الركوع ، وهو كان يستلزم تكرار السجدتين.
وفي التهذيب ؛ حيث أوجب الإعادة بترك السجدة الواحدة من الأُوليين [٦].
وابن أبي عقيل حيث اختار هذا ولم يخصّص بالأُوليين [٧].
[١] المعتبر ٢ : ٢٠٦.
[٢] التذكرة ٣ : ١٨٥.
[٣] الفقيه ١ : ٢٢٥ ح ٩٩١ ، التهذيب ٢ : ١٥٢ ح ٥٩٧ ، الوسائل ٤ : ٩٨٧ أبواب السجود ب ٢٨ ح ١.
[٤] ص ٥٩٨.
[٥] المبسوط ١ : ١٢٠.
[٦] التهذيب ٢ : ١٥٤.
[٧] نقله عنه في المختلف ٢ : ٣٧١.