غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩٢ - الإيماء
لم يقدر على ذلك صلى قاعداً ، فإن لم يقدر صلى مستلقياً : يكبّر ثمّ يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ثمّ يسبّح ثمّ يفتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمّض عينيه ثمّ يسبّح ، وإذا سبّح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود» [١].
وأما الإيماء بالرأس فكثيرة ، منها إذا استطاع المريض للجلوس ، فقد روى في الفقيه مرسلاً عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح ، فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله كيف أُصلي؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلّا فوجّهوه إلى القبلة ومروه فليومِ برأسه إيماء ، ويجعل السجود أخفض من الركوع» [٢] وأما المطلقات فكثيرة غاية الكثرة [٣].
فالذي تقتضيه الأُصول والجمع بين الأخبار هو اختصاص الإيماء بالعين في صورة الاستلقاء ونحو ذلك.
والظاهر أنّ ذلك لعدم القدرة على غير ذلك غالباً ، وتقديم الإيماء بالرأس فيما يمكن غيره. فالإطلاقات موزّعة بالقيدين في مواضعهما.
وما يتخيّل من الجمع بالتخيير [٤] فلا وجه له ، ولا تحصل البراءة اليقينيّة إلّا بالعمل بما اقتضاه المشهور.
ومما ذكرنا ظهر بعض أحوال الركوع أيضاً ، فتدبر.
وهل الحكم في المذكورات حكم المُبدَل منه في الركنيّة والصحّة والبطلان
[١] الكافي ٣ : ٤١١ ح ١٢ ، التهذيب ٢ : ١٦٩ ح ٦٧١ ، الوسائل ٤ : ٦٩١ أبواب القيام ب ١ ح ١٣.
[٢] الفقيه ١ : ٢٣٦ ح ١٠٣٨ ، الوسائل ٤ : ٦٩٢ أبواب القيام ب ١ ح ١٦.
[٣] الكافي ٣ : ٤١٠ ح ٦ ، الفقيه ١ : ٢٣٦ ح ٣١٦ ، التهذيب ٣ : ١٧٥ ح ٣٩٢ ، عيون أخبار الرضا (ع) : ٦٨ ح ٣١٦ ، الوسائل ٤ : ٩٧٦ أبواب السجود ب ٢٠ ، وج ٣ : ٦٩٠ أبواب القيام ب ١ ح ٤ ، ٦ ، ١٠ ، ١٥ ، ١٨.
[٤] الذخيرة : ٢٦٣.