غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣٨ - حكم الجهر في الأذكار
الوقوع في الإثم بسبب التلذّذ [١].
وبعد تسليم الحرمة فلا دليل على البطلان من جهة مثل هذه الحرمة.
ويظهر من ذلك عدم ثبوت حرمة سماع الأجنبي أيضاً إلّا مع خوف الريبة والتلذّذ.
الثانية : لو خافَتَ في موضع الجهر أو عكس جاهلاً أو ناسياً فلا إعادة ، وهذا مذهب الأصحاب ، قاله في المدارك [٢]. وتدلّ عليه صحيحتا زرارة المتقدّمتان [٣].
ويظهر منهما أيضاً أنّه لا يجب التدارك وإن كان قبل الركوع ، وهو كذلك.
الثالثة : المشهور استحباب الجهر في باقي الأذكار للإمام وكراهته للمأموم ، والتخيير للمنفرد.
ويستفاد ما ذكر من الأخبار مثل صحيحة عليّ بن جعفر : عن الرجل له أن يجهر بالتشهّد والقول في الركوع والسجود والقنوت؟ قال : «إن شاء جهر ، وإن شاء لم يجهر» [٤] وفي معناها صحيحة عليّ بن يقطين [٥].
وصحيحة أبي بصير عن الصادق عليهالسلام ، قال : «ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئاً مما يقول» [٦].
وصحيحة حفص بن البختري عنه عليهالسلام ، قال : «ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهّد ، ولا يسمعونه شيئاً» [٧].
[١] الكافي ٢ : ٤٧٣ ح ١ ، الفقيه ٣ : ٣٠٠ ح ١٤٣٦ ، الوسائل ٨ : ٤٥١ أبواب أحكام العشرة ب ٤٨ ح ١.
[٢] المدارك ٣ : ٣٧٨.
[٣] في ص ٥٣١ ، وإحداهما في الفقيه ١ : ٢٢٧ ح ١٠٠٣ ، والتهذيب ٢ : ١٦٢ ح ٦٣٥ ، والاستبصار ١ : ٣١٣ ح ١١٦٣ ، والثانية في التهذيب ٢ : ١٤٧ ح ٥٧٧ ، وانظر الوسائل ٤ : ٧٦٦ أبواب القراءة ب ٢٦ ح ١ ، ٢.
[٤] التهذيب ٢ : ٢١٣ ح ١٢٧٢ ، قرب الإسناد : ٩١ ، الوسائل ٤ : ٩١٨ أبواب القنوت ب ٢٠ ح ٢.
[٥] التهذيب ٢ : ١٠٢ ح ٣٨٥ ، الوسائل ٤ : ٩١٧ أبواب القنوت ب ٢٠ ح ١.
[٦] التهذيب ٢ : ٤٩ ح ١٧٠ ، الوسائل ٥ : ٤٥١ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٢ ح ٣.
[٧] الفقيه ١ : ٢٦٠ ح ١١٨٩ ، الوسائل ٥ : ٤٥١ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٢ ح ١.