غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٦ - حكم قراءة العزائم
القرآن لذلك ، فتأمّل.
أو نقول : إنّ الظاهر من أمثال المقام أنّ الصلاة الكذائيّة ليست مطلوبة للشارع ، مضافاً إلى استصحاب شغل الذمّة.
وأما موثّقة عمّار الدالّة على الصحّة [١] ، وأنّه يترك موضع السجدة أو يعود إلى سورة أُخرى إن أحبّ ، فهي متضمّنة لما أثبتنا عدمه من التبعيض والقِران.
ولو قرأها سهواً فالأقرب العدول وإن جاوز النصف ؛ لعدم إتيانه بالمأمور به بدونه.
وأما ما يدلّ على عدم جواز العدول إن جاوز النصف ؛ فمع تسليمه غير ثابت فيما نحن فيه ، وستعرف ، وربّما كان في الموثّق المتقدّم تأييد لذلك.
أما لو أتمّها سهواً ، ففيها أقوال ، قيل : يومئ ويقضي بعد الصلاة [٢].
وقيل : يتخيّر بينهما [٣].
وقيل : يمضي ويقضي [٤].
ولا يظهر لواحدٍ منها وجه وجيه.
ومقتضى الأدلّة فوريّة السجود.
ولعلّه يكون الاحتياط في السجود وإتمام الصلاة والإعادة ، بل وقضاء السجود أيضاً على احتمال ، وذلك لأنّ الأخبار وإن كان يظهر من بعضها السجود في الأثناء ، ومن بعضها الإيماء ، لكنها متشابهة جدّاً ، لعدم ظهور الحكم فيها إلّا من جهة التقيّة ، وإن لم نَبنِ الأمر فيها على التقيّة أو النافلة لكنّا قلنا بجوازه في الفريضة عمداً أيضاً ، فإذا سقطت الأخبار من الدلالة على ما نحن فيه تبقى الأُصول والأدلّة.
[١] التهذيب ٢ : ٢٩٣ ح ١١٧٧ ، الوسائل ٤ : ٧٧٩ أبواب القراءة ب ٤٠ ح ٣.
[٢] المسالك ١ : ٢٠٦.
[٣] التذكرة ٣ : ١٤٧.
[٤] القواعد ١ : ٢٧٤.