غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٢ - الضّحى وألم نشرح سورة واحدة وكذا
وأما البطلان ، فيمكن الاستدلال عليه بأنّه غير آتٍ بالمأمور به ، فيبقى في عهدة التكليف كما ذكره في المختلف [١] ، وذلك لأنّ الذي ظهر من الأدلّة أنّ المطلوب هي الصلاة التي كان جزؤها سورة واحدة ، وهذا غيره ، بل النهي يتعلّق بهما ، فإنّ الظاهر أنّ النهي يتعلّق بقراءة السورتين لا بمحض وصف اثنينيّتهما ، والسورة جزء الصلاة على ما حقّقناه ، والنهي المتعلّق بجزء العبادة مستلزم لفسادها ، وهذا فيما لو أراد أوّلاً قراءة السورتين واضح.
وأما لو طرأ قصد الأُخرى بعد قراءة الأُولى ، فيمكن دعوى أنّه يفهم منها أنّ المطلوب هو صلاة لا يقرأ فيها سورة بعد سورة.
واعلم أنّ الخلاف في هذه المسألة في الصلاة الواجبة ، وأما المندوبة فلا خلاف في الجواز ، والأخبار بها متضافرة ، لكن ورد في بعضها : «ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين والثلاث ، وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلّا بسورة سورة» [٢].
ولم أجد من الأصحاب مفصّلاً ، ولعلّه يُراد منه الاستحباب.
تتميم :
اعلم أنّ الضحى وأ لم نشرح سورة واحدة ، وكذلك لإيلاف و (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ) ، بالإجماع ، نقله السيّد في الانتصار [٣] ، ويظهر من الصدوق في الأمالي [٤].
وقال في الاستبصار : إنّ الضحى وأ لم نشرح سورة واحدة عند آل محمّد صلىاللهعليهوآله [٥] ، ونسبه المحقّق إلى روايات أصحابنا [٦].
[١] المختلف ٢ : ١٥٣.
[٢] التهذيب ٢ : ٧٣ ح ٢٦٩ ، الوسائل ٤ : ٧٤١ أبواب القراءة ب ٨ ح ٤.
[٣] الانتصار : ٤٤.
[٤] أمالي الصدوق : ٥١٢.
[٥] الاستبصار ١ : ٣١٧ ذ. ح ١١٨٢.
[٦] المعتبر ٢ : ١٨٧.