غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٤ - حكم من لايحسن الفاتحة
عليهالسلام : ما تقول في الرجل يصلّي وهو ينظر في المصحف يقرأ ويضع السراج قريباً منه؟ قال : «لا بأس بذلك» [١] الجواز.
وإلى عدم المعهوديّة ، وعدم ثبوت التوظيف ، واستصحاب شغل الذمّة ، وخصوص ما رواه في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلّي ، قال : «لا يعتدّ بتلك الصلاة» [٢] العدم ، والثاني أقوى وأحوط.
وإن لم يقدر على ذلك أيضاً أو ضاقَ الوقت ، فإن علم الفاتحة بتمامها دون السورة فيجب الإتيان بالفاتحة إجماعاً ، ولا عوض عن المتروك من السورة أو بعضها بلا خلاف في ذلك على ما قيل [٣].
وإن كان إنّما يُحسن بعض الفاتحة ، فإن كان أية منها تجب قراءتها إجماعاً أيضاً ، ويظهر من المدارك والذخيرة [٤].
وأما في الأقلّ منها ففيها أقوال ، ثالثها الوجوب إذا كان قراناً ، أي لو سمّي قراناً في العرف ، ونسب ذلك إلى المشهور بين المتأخّرين [٥] ، ولعلّه يكون أقوى.
فإنّ من عرف «إيّاك» مثلاً ، أو لفظة «غير» أو لفظة «المغضوب» يشكل القول بجواز التكلّم بذلك ، لعدم صدق القرآن على ذلك ، فيكون كلاماً أجنبيّا ، فيضعف الإيجاب مطلقاً.
وأيضاً استصحاب شغل الذمّة وعدم سقوط الميسور بالمعسور وغير ذلك مع صدق القرآن مما يضعف القول بالعدم على الإطلاق.
[١] التهذيب ٢ : ٢٩٤ ح ١١٨٤ ، الوسائل ٤ : ٧٨٠ أبواب القراءة ب ٤١ ح ١ وفيهما : يقرأ فيه يضع السراج قريباً منه.
[٢] قرب الإسناد : ٩٠ ، الوسائل ٤ : ٧٨٠ أبواب القراءة ب ٤١ ح ٢.
[٣] المنتهي ١ : ٢٨٢ ، بحار الأنوار ٨٢ : ٦٤.
[٤] المدارك ٣ : ٣٤٣ ، الذخيرة : ٢٧٢.
[٥] المنتهي ١ : ٢٧٤ ، المسالك ٢ : ٩١.