غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٢ - القراءات السّبعة
بينهم من القراءات : إلّا أنّهم اختاروا القراءة بما جاز بين القرّاء ، وكرهوا تجديد قراءة منفردة [١].
واعلم أنّ المراد بالإعراب الذي ذكرنا أيضاً هو الإعراب المتداول بينهم ، لا ما يقتضيه قانون العربيّة ؛ لما ذكرنا.
ويمكن بعد إثبات رخصة العمل على قراءة القرّاء من الشارع الاكتفاء بنقل التواتر أيضاً ، لأنّه لا يقصر عن الإجماع المنقول بخبر الواحد كما ذكره المحقّق الشيخ عليّ رحمهالله [٢].
وما قيل : إن هذا غير جيد لأنّه رجوع عن اعتبار التواتر [٣] ، ليس على ما ينبغي كما لا يخفى على المتدبّر.
والحاصل أنّه لا إشكال في جواز موافقة قراءة السبع المشهورة كما دلّت عليه الأخبار المستفيضة إلى زمان ظهور القائم عليهالسلام [٤].
ولعلّ البناء على قراءة عاصم كما اختاره العلامة رحمهالله [٥] وتداولها في هذه الأعصار يكون أولى وأحوط.
وبعد البناء على ذلك فلا بدّ من التزام ما التزمه القرّاء ، كالمدّ المتّصل ، والوقف اللازم وغيرهما إن ثبت التزامهم بعنوان الوجوب الشرعيّ ، وهو غير معلوم ، لإمكان أن يريدوا تأكيد الفعل كما اعترفوا في اصطلاحهم على الوقف الواجب على ما نسب إليهم الشهيد الثاني [٦] رحمهالله واستحباب ما استحسنوه من المحسّنات.
[١] مجمع البيان ١ : ١٢.
[٢] جامع المقاصد ٢ : ٢٤٦.
[٣] المدارك ٣ : ٣٣٨ ، الحدائق ٨ : ٩٥.
[٤] الوسائل ٤ : ٨٢١ أبواب القراءة ب ٧٤.
[٥] المنتهي ١ : ٢٧٣.
[٦] روض الجنان : ٢٦٨.