غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٩ - مواضع سقوط الأذان
وعلى الاحتمال الذي ذكرنا من كون ترك الأذان محصّلاً لحقيقة الجمع فيثبت الرجحان أيضاً ، فلا وجه لجعله من باب الرخصة مطلقاً من دون الرجحان مع الإعراض عن رواية حفص أيضاً.
وكيف كان فالأقوال في المسألة ثلاثة : مذهب الشيخ في النهاية التحريم [١] ، وفي المبسوط أطلق السقوط [٢] ، وعن المفيد في الأركان [٣] وابن البرّاج [٤] والمحقّق الأردبيلي [٥] استحبابه للعمومات [٦] وضعف الخبر ، واختاره في المدارك [٧] ، والأحوط بل الأقوى الترك لما ذكرنا.
ومنها : القاضي للصلوات الكثيرة من غير أوّل وروده ، وتكفي في البواقي الإقامة ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام : «إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأُولاهن وأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة ، إقامة لكلّ صلاة» [٨].
ولما روي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله شغل يوم الخندق عن أربع صلوات فأمر بلالاً فأذّن للأُولى وأقام ، ثمّ أقام للبواقي من غير أذان [٩] ، وهو لا ينافي العصمة ، لما روي [١٠] أنّ الصلاة كانت تسقط أداءً مع الخوف ، ثمّ تقضى ، ثمّ نسخ بقوله
[١] النهاية : ١٠٧.
[٢] المبسوط ١ : ١٥١ ، ١٤٩.
[٣] نقله عنه في السرائر ١ : ٣٠٥.
[٤] نقله عن كتاب الكامل لابن البرّاج في السرائر ١ : ٣٠٥.
[٥] مجمع الفائدة ٢ : ١٦٥.
[٦] الوسائل ٤ : ٦١٩ أبواب الأذان ب ٤.
[٧] المدارك ٣ : ٢٦٤.
[٨] الكافي ٣ : ٢٩١ ح ١ ، التهذيب ٣ : ١٥٨ ح ٣٤٠ ، الوسائل ٣ : ٢١١ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.
[٩] سنن النسائي ٢ : ١٧ ، مسند أحمد ١ : ٣٧٥.
[١٠] الذكرى : ١٧٤ ، البحار ٨١ : ١٦٤.