غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٧ - مواضع سقوط الأذان
بينهما في وقت الثانية أذّن للثانية ثمّ أقام فصلّى الاولى لمكان الترتيب ثمّ أقام للثانية ؛ فالإطلاقات لا تعطيه ، ولم نقف على مقيّد لها.
ومما يسقط فيه الأذان : عصر عرفة وعشاء مزدلفة ، لأخبارٍ كثيرة ، منها صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام ، قال : «السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن ويقيم للظهر ، ثمّ يصلّي ثمّ يقوم ويقيم للعصر بغير أذان. وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة» [١]
وفي كون السقوط هنا للرخصة أو الكراهة أو الحُرمة أقوال [٢] ، أصحّها الحرمة ، لأنّ خلاف السنّة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار كما ورد في الخبر الصحيح [٣].
وجعل في الذكرى سقوط الأذان هنا لمقتضى مطلق الجمع المستحبّ هنا ، لا لخصوصية البدعة [٤].
وهو كما ترى خلاف كلام أكثرهم ، حيث أفردوا العنوان [٥] ، مع أنّه صرّح في الأخبار بأنّه السنّة في الأذان يوم عرفة [٦] ، فهو حكم للأذان في هذا الجمع الخاصّ ، لا أنّه حكم بالسقوط لمكان الجمع ، فانفهام سقوط الأذان من رجحان الجمع ليس بأولى من انفهام [٧] رجحان الجمع باعتبار سقوط الأذان.
ثمّ إنّ الشهيد في الذكرى قال : إنّ الساقط من الأذان في الجمع الغير المستحبّ
[١] التهذيب ٢ : ٢٨٢ ح ١١٢٢ ، الوسائل ٤ : ٦٦٥ أبواب الأذان ب ٣٦ ح ١.
[٢] ذهب إلى الحرمة العلامة في المنتهي ١ : ٢٦١ ، والشهيد في البيان : ١٤٣ ، وصاحب المدارك ٣ : ٢٢٦ ، وذهب إلى الكراهة المحقّق في جامع المقاصد ٢ : ١٧٠ ، وجزم الشهيد في الذكرى : ١٧٤ بانتفاء التحريم.
[٣] الكافي ١ : ٥٦ ح ٨ ، الوسائل ١١ : ٥١٢ أبواب الأمر والنهي ب ٤٠ ح ١٠.
[٤] الذكرى : ١٧٤.
[٥] انظر النهاية : ١٠٧ ، والمنتهى ١ : ٢٦١ ، والبيان : ١٤٣ ، والمدارك ٣ : ٢٢٦.
[٦] الوسائل ٤ : ٦٦٥ أبواب الأذان ب ٣٦.
[٧] في «ح» زيادة : سقوط الأذان من.