غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٣ - علامات القبلة
القبلة لشاذان بن جبرئيل القمي [١] ، وكتاب الذكرى [٢] ، وغيرهما.
والمروي من جملة تلك العلامات : هو علامة أهل المشرق ، أعني عراق العرب وما والاه ، فقد روى محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن القبلة ، قال : «ضع الجدي في قفاك وصلّ» [٣].
وقال الصدوق : قال رجل للصادق عليهالسلام : إنّي أكون في السفر ، ولا أهتدي إلى القبلة بالليل ، فقال : «أتعرف الكوكب الذي يقال له جدي؟ قال : نعم ، قال : اجعله على يمينك ، وإذا كنت في طريق الحجّ فاجعله بين كتفيك» [٤].
ووجه أن ذلك علامة لأهل المشرق أنّ أغلب الرواة من أهل المشرق ، ومحمّد بن مسلم كوفي.
ولكن الذي ينطبق على الضوابط الهيئوية أو يقاربها : هو أن يكون ذلك علامة لأواسط العراق كالكوفة وبغداد ، وأما أطرافه الشرقية كالبصرة وما ساواها فتحتاج إلى زيادة انحراف نحو المغرب ، فيجعلون الجدي على الخد الأيمن كما ذكره جماعة من الأصحاب [٥].
وأما أطرافه الغربيّة كالموصل وما ساواها فعلامتهم جعل المشرق والمغرب الاعتداليين على اليسار واليمين. وجعل الشمس على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف عند الزوال.
وذكروا أيضاً من جملة علاماتهم : جعل القمر ليلة السابع من كلّ شهر عند غروب الشمس بين العينين ، وكذلك ليلة إحدى وعشرين عند طلوع الفجر.
[١] انظر البحار ٨١ : ٧٤.
[٢] الذكرى : ١٦٤.
[٣] التهذيب ٢ : ٤٥ ح ١٤٣ ، الوسائل ٣ : ٢٢٢ أبواب القبلة ب ٥ ح ١.
[٤] الفقيه ١ : ١٨١ ح ٨٦٠ ، الوسائل ٣ : ٢٢٢ أبواب القبلة ب ٥ ح ٢.
[٥] المدارك ٣ : ١٢٩.