غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٢ - الصّلاةفيما يستر ظهر القدم
«إنّا لا نصلّي في هذا ، ولا تصلّوا في المشبع المضرّج» [١] الحديث.
وفي موثّقة حمّاد بن عثمان عن الصادق عليهالسلام ، قال : «تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المفدم» [٢] وفسّر المفدم بالحمرة المشبعة وبكلّ مشبع أيضاً [٣].
وفي رواية يزيد بن خليفة عنه عليهالسلام : أنّه كره الصلاة في المشبع بالعصفر ، والمضرّج بالزعفران [٤].
ومنها : الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطّي المفصل الذي بين القدم والساق وشيئاً من الساق ، فعن أكثر القدماء التحريم [٥] ، وهو فتوى الفاضلين [٦] ، والباقون على الكراهة [٧] ، وصرّح كثير من الأصحاب بعدم النص [٨].
واستدلّ المانعون بعدم صلاة النبيّ صلىاللهعليهوآله والصحابة والتابعين في هذا النوع.
ولعلّهم أرادوا بذلك عدم الصلاة بعنوان الالتزام الدالّ على الحرمة ، وإلّا فلا يتمّ الاستدلال بعد تسليم النقل.
أقول : قال ابن حمزة في الوسيلة : وروى أنّ الصلاة محظورة في النعل السندية والشمشك [٩] ، فهذه الرواية مع عمل القدماء واستصحاب شغل الذمّة
[١] الكافي ٦ : ٤٤٧ ح ٧ ، الوسائل ٣ : ٣٣٥ أبواب لباس المصلّي ب ٥٩ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٤٠٢ ح ٢٢ ، التهذيب ٢ : ٣٧٣ ح ١٥٤٩ ، الوسائل ٣ : ٣٣٦ أبواب لباس المصلّي ب ٥٩ ح ٢.
[٣] الصحاح ٥ : ٢٠٠١ ، النهاية لابن الأثير ٣ : ٤٢١.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٧٣ ح ١٥٥٠ ، الوسائل ٣ : ٣٣٦ أبواب لباس المصلّي ب ٥٩ ح ٣.
[٥] كالمفيد في المقنعة : ١٥٣ ، والشيخ في النهاية : ٩٨ ، وابن البرّاج في المهذّب ١ : ٧٥ ، وسلار في المراسم : ٦٥ ولكن بعضهم اقتصر على ذكر الشمشك والجرموق والنعل السندية وهي من مصاديق ما يستر ظهر القدم ، وانظر المدارك ٣ : ١٨٣.
[٦] المحقّق في الشرائع ١ : ٥٩ ، والمختصر النافع : ٢٥ ، والعلامة في التذكرة ٢ : ٤٩٨.
[٧] كالعلامة في المنتهي ١ : ٢٣٠ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٦٦.
[٨] منهم المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ١٠١ ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : ١٦.
[٩] الوسيلة : ٨٨.