غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤ - معنى الكبائر
وقيل : ما يوجبه في جنسه [١].
وقيل : ما حرم بدليل قاطع [٢].
وقيل : كلّ ما توعّد عليه الشّارع توعّداً شديداً في الكتاب أو السنّة [٣].
وقيل غير ذلك [٤]. والأقوى الأوّل.
والسّبع الواردة في جملة من الأخبار أكبر الكبائر [٥] ، فلا يُحكم بالانحصار فيها كما يظهر من تقييده في الصّحيح بالسّبع الموجبات [٦].
فمن يقول بأنّه ترك جميع المعاصي لعلّه أخذ ذلك من قوله تعالى (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ) [٧].
ومثل ما ورد في الأخبار من تعليق قبول الشّهادة على عدم ظهور الفسق ، ففي رواية العلاء بن سيّابة عن الصّادق عليهالسلام : عن شهادة مَن يَلعب بالحمام ، قال : «لا بأس إذا لم يُعرف بفسق» [٨] فإنّ الفسق هو الخروج عن الطّاعة ، وارتكاب كل
[١] ذكره ابن حجر في الزواجر ١ : ٥ ، والشهيد في القواعد ١ : ٢٢٦ ، ونقله عن القاضي أبي سعيد الهروي في تفسير ابن كثير ١ : ٤٩٩.
[٢] حكاه في تفسير البيضاوي ١ : ٣٤٠.
[٣] الروضة البهيّة ٣ : ١٢٩ ، شرح رمضان أفندي على شرح العقائد : ٢٣٨ ، وانظر القواعد والفوائد للشهيد ١ : ٢٢٥.
[٤] منها ما قالته المعتزلة من أنّه ما زاد عقابه على ثواب صاحبه ؛ والصغير ما نقص ، نقله في مجمع البيان ٢ : ٣٨٠ ، ومنها ما في الكشّاف ٤ : ٤٢٥ من أنّ الكبائر هي الذنوب الّتي لا يسقط عقابها إلّا بالتوبة ، أو هي ما نهى الله تعالى عنه من أوّل سورة النساء إلى قوله تعالى «إِنْ تَجْتَنِبُوا ..»، ونقل هذا عن ابن مسعود في تفسير التبيان للشيخ الطوسي ٣ : ١٨٢ ، والتفسير الكبير للفخر الرازي ١٠ : ٧٤ ، أو كلّ جريمة تؤذن بقلّة اكتراث فاعلها بالدين ، ذهب إليه الجويني في الإرشاد ٢ : ٣٩٢ ، ونقله عنه في القواعد والفوائد ١ : ٢٢٦.
[٥] الوسائل ١١ : ٢٥١ أبواب جهاد النفس ب ٤٦.
[٦] الخصال ٢ : ١٤ ، الوسائل ١١ : ٢٩١ أبواب جهاد النفس ب ٤٦ ح ٣٤.
[٧] الحجرات : ٦.
[٨] الفقيه ٣ : ٣٠ ح ٨٨ ، التهذيب ٦ : ٢٨٤ ح ٧٨٤ ، الوسائل ١٨ : ٢٩١ أبواب الشهادات ب ٤١ ح ٦ وص ٣٠٥ ب ٥٤ ح ١.