غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٤ - بعض احكام الجلود
أهل الإسلام؟ قال : «إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس» [١].
وأما رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في الفراء ، فقال : «كان عليّ بن الحسين عليهالسلام رجلاً صرداً لا تدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغتها بالقرظ ، وكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلهم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي تحته الذي يليه ، وكان يُسأل عن ذلك فقال : إنّ أهل العراق يستحلّون لباس جلود الميتة ، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته» [٢].
ففيها مع ضعف سندها بجماعة من الضعفاء والمجاهيل [٣] : أنّها لا تدلّ إلّا على رجحان الفعل ، بل تدلّ على الطهارة حيث كان يلبسه في غير الصلاة ، فتحمل على الكراهة كما صرّح به في حسنةٍ أُخرى عنه عليهالسلام ، قال : «تكره الصلاة في الفراء ؛ إلّا ما صنع في أرض الحجاز ، أو ما علمت منه ذكاة» [٤].
ولكن لا بدّ من حصر الكراهة على سوق من يستحلّ الميتة بالدباغة ، أو يد من كان كذا ، بل ولا بدّ من التخصيص بما لم يستلزم الاجتناب فساداً آخر وحزازة اخرى.
وكذلك رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٥] ، مع عدم معارضتها لما ذكرنا لا تدلّ على خلاف ما ذكرنا ، فلاحظها.
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٨ ح ١٥٣٢ ، الوسائل ٢ : ١٠٧٢ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٥.
[٢] الكافي ٣ : ٣٩٧ ح ٢ ، التهذيب ٢ : ٢٠٣ ح ٧٩٦ ، الوسائل ٣ : ٣٣٨ أبواب لباس المصلّي ب ٦١ ح ٢.
[٣] من الضعفاء في طريقها محمّد بن سليمان الديلمي ، انظر معجم رجال الحديث ١٦ : ١٢٦ ، ومن المجاهيل عبد الله بن إسحاق العلوي ، وعيثم بن أسلم النجاشي.
[٤] الكافي ٣ : ٣٩٨ ح ٤ ، الوسائل ٣ : ٣٣٧ أبواب لباس المصلّي ب ٦١ ح ١.
[٥] الموجود رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له : إنّي أدخل سوق المسلمين ـ أعني هذا الخلق الّذين يدّعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها : أليس هي ذكيّة؟ إلى أن قال ، قلت : وما أفسد ذلك؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّا على رسول الله «ص» وانظر الوسائل ٢ : ١٠٨٠ أبواب النجاسات ب ٦١.