غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٣ - لولم يقدر على تطهير الثّوب
الصلاة قولاً واحداً [١].
وهل تجوز له الصلاة في الثوب النجس أم لا؟ فذهب الفاضلان في بعض أقوالهما [٢] ، والشهيدان [٣] وجماعة من المتأخّرين [٤] وابن الجنيد من المتقدّمين [٥] إلى الجواز ، ولكن ابن الجنيد قال بأنّه أفضل ، وتبعه الشهيدان ، فمقتضى قولهم التخيير.
وعن الشيخ [٦] وابن البرّاج [٧] وابن إدريس [٨] والمحقّق في الشرائع [٩] والعلّامة في أكثر كتبه [١٠] وجماعة اخرى [١١] وجوب طرحه والصلاة عرياناً ، وهذا أقوى.
لنا : الإجماع المنقول ، نقله الشيخ في الخلاف [١٢] ، وعمومات ما دلّ على اشتراط طهارة الثوب [١٣] ، فإنّ الظاهر من الأدلّة اشتراط طهارة الساتر ، فلا عبرة بالساتر النجس ، فلا يرد أن يقال إنّ ستر العورة شرط وطهارة الثوب أيضاً شرط ولا وجه لترجيح أحدهما على الأخر [١٤].
وخصوص موثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلّا ثوب واحد ، وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع؟ قال :
[١] المنتهي ١ : ١٨٢.
[٢] المحقّق في المعتبر ١ : ٤٤٤ ، والعلامة في المختلف ١ : ٤٨٩ ، والمنتهى ١ : ١٨٢.
[٣] الشهيد الأوّل في اللّمعة : ٢٩ ، والدروس ١ : ١٢٧ ، والذكرى : ١٧ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ١٦٩.
[٤] كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ١٧٨.
[٥] نقله عنه في المختلف ١ : ٤٨٩.
[٦] النهاية : ٥٥ ، المبسوط ١ : ٩٠ ، الخلاف ١ : ٣٩٨ مسألة ١٥٠.
[٧] نقله عن كتاب الكامل في المنتهي ١ : ١٨٢.
[٨] السرائر ١ : ١٨٦.
[٩] الشرائع ١ : ٤٦.
[١٠] التذكرة ٢ : ٤٥٨ ، الإرشاد ١ : ٢٤٠ ، المختلف ١ : ٤٨٧.
[١١] كالمقداد في التنقيح الرائع ١ : ١٥٤ ، وصاحب الرياض ٣ : ٤٠٧.
[١٢] الخلاف ١ : ٣٩٨ مسألة ١٥٠.
[١٣] الوسائل ٢ : ١٠٢٥ أبواب النجاسات ب ١٩.
[١٤] كما في المعتبر ١ : ٤٤٥.