غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨١ - العفو عن قليل الدّم
الإسلام على ستّة دوانيق [١].
قال في الذكرى : ونقل هذه التسمية ابن دريد [٢].
وصاحب الذخيرة بعد ما نقل أكثر ما ذكر ، قال : ويعلم من ذلك أنّ الدرهم كان يطلق على البغلي وغيره ، وأنّ البغلي ترك في زمان عبد الملك ، وزمان الباقر والصادق عليهماالسلام متأخّر عن ذلك ، فيشكل حمل الدرهم على ذلك في الأخبار [٣].
أقول : واتّفاقهم على عدم إرادة الدرهم المعهود في سائر الأحكام ظاهراً يسهّل الأمر في ذلك ، فإنّ تفاسيرهم للدرهم في هذا المقام لا تخرج عن ذلك ، فهو قرينة على إرادة غير المعهود.
مع أنّ العلّامة في التحرير قال : الدراهم في صدر الإسلام كانت صنفين : بغليّة وهي السود ، كلّ درهم ثمانية دوانيق ، وطبرية ، كلّ درهم أربعة دوانيق ، فجمعا في الإسلام وجعلا درهمين متساويين وزن كلّ درهم ستّة دوانيق ، فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، وكلّ درهم نصف مثقال وخمسه ، وهو الدرهم الذي قدّر به النبيّ صلىاللهعليهوآله المقادير الشرعية ، إلى أن قال : والدانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير [٤] ، انتهى.
ولكن الإشكال في تحديد سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث ، وسعة الدرهم البغلي ، وهو مجهول لنا الان.
(وقيل) [٥] : إنّ كلام ابن إدريس بظاهره يفيد مخالفة التفسيرين ، وأنّهما متغايران ، وإن كان يمكن إرجاعه إلى النزاع في التسمية.
[١] الذكرى : ١٦.
[٢] الذكرى : ١٦.
[٣] الذخيرة : ١٥٩.
[٤] التحرير ١ : ٦٤.
[٥] في جميع النسخ : وفي ، وصححناه.