غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٥ - استحباب اتّخاذ المساجد
ولو ركع الماشي وسجد مستقبلاً للقبلة كان أفضل ، لصحيحة معاوية بن عمّار [١] ، هذا.
ويظهر من المحقّق جواز النافلة مستقرّاً على الأرض إلى غير القبلة [٢] ، وهو مشكل ، لما عرفت أنّ الأخبار المفسّرة للاية مقيّدة بحال السفر [٣] ، وإن وجد فيها مطلق فيحمل عليها.
مع أنّ الصدوق قال : إنّها وردت في قبلة المتحيّر [٤]. والظاهر أنّ هذا الكلام من تتمّة صحيحة معاوية بن عمّار الّتي ذكرها ، ولا دليل آخر يوجِب التعدّي عن الأصل الموظّف في الشرع.
خاتمة :
يستحبّ اتّخاذ المساجد ، لقوله تعالى (إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ) [٥] الآية ، وللأخبار المستفيضة ، منها حسنة أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «من بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة» قال أبو عبيدة : فمرّ بي أبو عبد الله عليهالسلام في طريق مكّة وقد سوّيت بأحجار مسجداً ، فقلت له : جعلت فداك ، نرجو أن يكون هذا من ذلك ، قال : «نعم» [٦].
ورواه عنه في الفقيه وزاد : «من بنى مسجداً كمفحص قطاة» [٧].
وهو إجماعيّ ، بل هو بديهي الدين.
[١] التهذيب ٣ : ٢٢٩ ح ٥٨٥ ، الوسائل ٣ : ٢٤٤ أبواب القبلة ب ١٦ ح ١.
[٢] المعتبر ٢ : ٧٥.
[٣] المتقدّمة في ص ٢٣٤.
[٤] الفقيه ١ : ١٧٩.
[٥] التوبة : ١٨.
[٦] الكافي ٣ : ٣٦٨ ح ١ ، التهذيب ٣ : ٢٦٤ ح ٧٤٨ ، الوسائل ٣ : ٤٨٥ أبواب أحكام المساجد ب ٨ ح ١.
[٧] الفقيه ١ : ١٥٢ ح ٧٠٤.