غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٧ - اعتبار طهارة محل الجبهة دون غيره
الثاني : لا خلاف في وجوب طهارة محلّ الجبهة وادّعى عليه الإجماع جماعة من الأصحاب [١] ، ومخالفة الراوندي وابن حمزة لو ثبتت في خصوص ما جفّفته الشمس [٢] لا تضرّ ، وتنبّه عليه صحيحة الحسن بن محبوب المتقدّمة في مطهريّة النار [٣].
والأشهر الأقوى عدم اشتراط طهارة سائر المساجد والمواضع ما لم تكن متعدية ، للأصل ، والإطلاقات ، والأخبار الصحيحة المستفيضة [٤].
وموثّقة ابن بكير عن الصادق عليهالسلام : عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام ، أيصلّى عليها؟ فقال : «لا» [٥] مع معارضتها بصحيحة زرارة [٦] وقويّة ابن أبي عمير [٧] في الشاذكونة بعينها لا تعارض ما تقدّم ، فتحمل على الاستحباب ، أو على المتعدّية ، أو على موضع الجبهة. ويقرّبه كون الشاذكونة مثل الخمرة سجادة صغيرة من سعف النخل كما في المغرب ، ولكن فيه أيضاً : وفراش ينام عليه [٨].
وذهب السيّد إلى اشتراط طهارة المكان كلّه [٩] ، وأبو الصلاح إلى اشتراط طهارة
[١] كالعلامة في المنتهي ١ : ٢٥٣ ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ١٢٦ ، والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ١١٥.
[٢] نقله عنهما في المعتبر ١ : ٤٤٥ ، ٤٤٦.
[٣] الفقيه ١ : ١٧٥ ح ٨٢٩ ، التهذيب ٢ : ٢٣٥ ح ٩٢٨ ، الوسائل ٢ : ١٠٩٩ أبواب النجاسات ب ٨١ ح ١.
[٤] الوسائل ٢ : ١٠٤٣ أبواب النجاسات ب ٣٠.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٦٩ ح ١٥٣٦ ، الاستبصار ١ : ٣٩٣ ح ١٥٠١ ، الوسائل ٢ : ١٠٤٤ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٦.
[٦] الفقيه ١ : ١٥٨ ح ٧٣٩ ، التهذيب ٢ : ٣٦٩ ح ١٥٣٧ ، الاستبصار ١ : ٣٩٣ ح ١٤٩٩ ، الوسائل ٢ : ١٠٤٤ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٣.
[٧] التهذيب ٢ : ٣٧٠ ح ١٥٣٨ ، الاستبصار ١ : ٣٩٣ ح ١٥٠٠ ، الوسائل ٢ : ١٠٤٤ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٤.
[٨] المغرب ٢ : ١٦٨ الخمرة : المسجدة ، وهي حصير صغير قدر ما يسجد عليه ، سمّيت بذلك لأنّها تستر الأرض عن وجه المصلّي.
[٩] نقله عنه في إيضاح الفوائد ١ : ٩٠.