غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٥ - ما يعتمد عليه في معرفة دخول الوقت
السادس : يجب الإتيان بالصلاة في أوقاتها عالماً بها فلو صادفت صلاة الجاهل والناسي الوقت فالأشهر الأظهر بطلانها ، لعدم صدق الامتثال والإطاعة ، وتحقيق ذلك في الأُصول ، وقد أطنبنا الكلام في شرح الألفية الشهيدية.
ولا يجوز الاعتماد على الظنّ مع التمكّن من تحصيل العلم بالوقت ، وهو المعروف من المذهب ، المدّعى عليه الإجماع [١].
ويدلّ عليه الأمر بإيقاع الصلاة في الأوقات المعلومة [٢] ، والألفاظ أسامٍ للأُمور النفس الأمريّة ، فلا يحصل الامتثال إلّا مع العلم.
وخصوص رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليهالسلام : في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ، قال : «لا يجزئه حتّى يعلم أنّه طلع» [٣].
وجوّز في المعتبر الاعتماد على أذان الثقة المستظهر ، لقوله عليهالسلام : «المؤذّن مؤتمن» [٤] ولأنّ وضعه للإعلام ؛ فلو لم يجز تقليده لما حصل الغرض [٥].
وأُجيب بتقييد الأوّل وجعله مؤتمناً لذوي الأعذار ، وعن الثاني بذلك ، أو أنّه لتنبيه المتمكّن على الاعتبار [٦].
وأما إذا حصل العلم به فلا إشكال.
وربّما يحمل على ذلك مثل صحيحة ذريح المحاربيّ عن الصادق عليهالسلام :
[١] كما في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٥٢.
[٢] الوسائل ٣ : ٧٨ أبواب المواقيت ب ١.
[٣] مسائل عليّ بن جعفر : ١٦١ ح ٢٤٩ ، الذكرى : ١٢٩ ، الوسائل ٣ : ٢٠٣ أبواب المواقيت ب ٥٨ ح ٤.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٨٢ ح ١١٢١ ، الوسائل ٤ : ٦١٨ أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٢.
[٥] المعتبر ٢ : ٦٣.
[٦] الذكرى : ١٢٩.