غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٣ - وقت نافلة المغرب
وأوّل وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحُمرة المغربية ، قال في المعتبر : وهو مذهب علمائنا [١] ، وظاهر هذه العبارة دعوى الإجماع على عدم الجواز بعده ، وهو بعيد.
ونسب القول في الذكرى إلى الشيخ في النهاية [٢] ، ومال هو إلى امتدادها بامتداد المغرب [٣].
واستوجهه في المدارك [٤] واستشهد عليه بصحيحة أبان بن تغلب قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام المغرب بالمزدلفة ، فقام فصلّى المغرب ثمّ صلّى العشاء الآخرة ، ولم يركع بينهما ، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات ، ثمّ أقام فصلّى العشاء الآخرة [٥]. وهو حسن ، وهو مقتضى الإطلاقات والعمومات.
وأما ما استدلّ به في المعتبر من أنّ عند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالفرض فلا يصلح للنافلة ، مستنداً بما ورد من أنه لا تطوّع في وقت فريضة [٦] ، فهو ضعيف ، لأنه منقوض بجوازها قبل ذلك أيضاً عندنا.
نعم يمكن القول بأفضليّة التأخير حينئذٍ لو قلنا باستحباب تقديم العشاء والتعجيل بها عند سقوط الشفق ، ولا دليل عليه إلا ما دلّ على أفضلية أوائل الأوقات [٧] ؛ مع خروج ما قبل سقوط الشفق هنا بالدليل.
وأما ما ورد في بعض الأخبار من تحديد وقت العتمة بغيبوبة الشفق ، مثل
[١] المعتبر ٢ : ٥٣.
[٢] النهاية : ٦٠.
[٣] الذكرى : ١٢٤.
[٤] المدارك ٣ : ٧٤.
[٥] الكافي ٣ : ٢٦٧ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ١٦٣ أبواب المواقيت ب ٣٣ ح ١ بتفاوت.
[٦] انظر الوسائل ٣ : ١٦٥ أبواب المواقيت ب ٣٥.
[٧] الوسائل ٣ : ٨٦ أبواب المواقيت ب ٣.