غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧١ - وقت نافلة الظّهر والعصر
«ذراع ، إنّ قامة رحل رسول الله صلىاللهعليهوآله كانت ذراعاً» [١] فلذلك عبر عن أحدهما بالآخر.
والأولى الاستدلال على هذا القول بعموم ما ورد من الأخبار في تحديد وقت الفريضتين بالمثل والمثلين [٢] ، مضافاً إلى ما ورد من الأخبار الكثيرة الدالّة على استحباب النافلة مقدّمةً على الفريضة ، وما ورد أنّه لا يمنعك من الفريضة إلّا سبحتك [٣].
ونقل في الشرائع قولاً بامتداد وقتها بامتداد الفريضة [٤] ، وهو أيضاً مقتضى الإطلاقات.
وهاهنا أخبار أُخر معتبرة تدلّ على جواز تقديمها على أوقاتها وتأخيرها ، مثل حسنة محمّد بن عذافر ، عن الصادق عليهالسلام : «صلاة التطوّع بمنزلة الهدية ؛ متى ما اتي بها قبلت ، فقدّم منها ما شئت وأخّر ما شئت» [٥].
وحملها الشيخ على الرخصة لمن علم من حاله أنّه إن لم يقدّمها اشتغل عنها [٦] ، لرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام : عن الرجل يشتغل عن الزوال ، أيعجّل من أوّل النهار؟ فقال : «نعم ، إذا علم أنه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلّها» [٧].
[١] التهذيب ٢ : ٢٣ ح ٦٦ ، الاستبصار ١ : ٢٥١ ح ٩٠٢ ، الوسائل ٣ : ١٠٦ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٦ ، والرحل ما يوضع على ظهر الحيوان ويركب عليه. لسان العرب ١١ : ٢٧٤.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٢ ح ٦٢ ، الاستبصار ١ : ٢٤٨ ح ٨٩١ ، الوسائل ٣ : ١٠٥ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٣.
[٣] الوسائل ٣ : ٩٦ أبواب المواقيت ب ٥.
[٤] الشرائع ١ : ٤٨.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٦٧ ح ١٠٦٦ ، الاستبصار ١ : ٢٧٨ ح ١٠١٠ ، الوسائل ٣ : ١٧٠ أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ٨.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٦٧.
[٧] الكافي ٣ : ٤٥٠ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٢٦٨ ح ١٠٦٧ ، الاستبصار ١ : ٢٧٨ ح ١٠١١ ، الوسائل ٣ : ١٦٨ أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ١.